آبل تعيد ترتيب أولوياتها وتؤجل “آيفون 18” الاقتصادي لصالح الطرازات الرائدة

تعتزم آبل إعادة توجيه استراتيجيتها الإنتاجية خلال العام الجاري عبر التركيز على هواتفها الرائدة وتأجيل طرح النسخة الاقتصادية من “آيفون 18″، في خطوة تهدف إلى احتواء تداعيات أزمة الذواكر العشوائية التي رفعت أسعار المكونات التقنية بشكل ملحوظ.
ووفق تقرير نشرته رويترز، ستكتفي الشركة هذا العام بطرح ثلاثة هواتف فقط، تشمل “آيفون 18 برو” و”برو ماكس”، إضافة إلى الهاتف القابل للطي المرتقب، بدلاً من أربعة أجهزة كانت ضمن الخطة الأصلية.
وكانت التسريبات السابقة تشير إلى نية الشركة إطلاق “آيفون 18 برو” و”برو ماكس” و”إير” و”فولد”، غير أن ضعف المبيعات الذي رافق “آيفون 17 إير” دفعها إلى تأجيل الجيل الثاني منه، بحسب تقرير لموقع ذا فيرج.
نمو قوي في فئة “برو”
من جانب آخر، ذكرت وول ستريت جورنال أن الطلب على نسخ “برو” و”برو ماكس” سجل نمواً لافتاً هذا العام، إذ بلغت نسبة الترقية إليها 52% مقارنة بـ39% في الأعوام السابقة، ما عزز إيرادات الشركة من هواتف آيفون.
وبحسب البيانات، ارتفعت أرباح آبل من مبيعات آيفون إلى 83.5 مليار دولار، مع تجاوز عدد الأجهزة النشطة حاجز 2.5 مليار جهاز، مقارنة بـ2.35 مليار في العام الماضي، وهو ما يعكس قوة الطلب على الفئة الأعلى سعراً.
امتصاص ارتفاع التكاليف دون رفع الأسعار
ورغم أن الأجيال الحالية لم تتأثر مباشرة بارتفاع أسعار الذواكر ونقص الإمدادات، فإن الجيل المقبل سيواجه ضغوطاً أكبر، وفق تصريحات الرئيس التنفيذي تيم كوك للصحيفة ذاتها.
وتخطط الشركة لتحمّل الزيادة في تكاليف الذواكر دون تمريرها إلى المستهلكين عبر رفع الأسعار، وهو ما قد يؤثر على هامش أرباحها خلال العام المقبل، لكنه يحافظ على قدرتها التنافسية في سوق يشهد تباطؤاً نسبياً.
ويتزامن هذا التوجه مع تقارير عن خفض الحكومة الأمريكية الرسوم الجمركية على الواردات الصينية بنسبة كبيرة خلال نوفمبر الماضي، ما قد يخفف جزئياً من ضغوط سلاسل التوريد.
استراتيجية تركّز على الهواتف الأعلى سعراً
تعتمد آبل في تقسيمها لمنتجاتها على فئتين رئيسيتين: الهواتف الرائدة التي يتجاوز سعرها ألف دولار، مثل نسخ “برو” و”برو ماكس” والطراز القابل للطي المرتقب، والهواتف الاقتصادية التي لا تحمل علامة “برو”.
وتشير اتجاهات السوق إلى أن الطلب يتركز بصورة أكبر على الفئة الرائدة، ما يبرر توجه الشركة لإعطاء الأولوية لهذه الشريحة. ورغم الإشادة الواسعة التي حظي بها “آيفون 17” من المراجعين، فإن معدلات الترقية إليه لم تضاهِ الإقبال على نسخ “برو”.
ومن المرجح أن يتم تأجيل طرح “آيفون 18” الاقتصادي إلى مطلع العام المقبل، انسجاماً مع نمط الإطلاقات السابقة، حيث قدمت الشركة “آيفون 16 إي” بديلاً لسلسلة “إس إي”، ضمن استراتيجية إعادة تموضع منتجاتها في الفئة المتوسطة.





