أوبن إيه آي تطلق «شات جي بي تي هيلث» لخدمات الاستفسارات الطبية

أعلنت شركة «أوبن إيه آي» عن إطلاق ميزة جديدة تحت اسم «شات جي بي تي هيلث» (ChatGPT Health)، وهي إضافة مخصصة للاستفسارات الطبية ومتابعة الحالة الصحية للمستخدمين، وذلك وفقًا لتقرير نشرته وكالة «سي إن بي سي» الأميركية.
وتتيح الميزة الجديدة للمستخدمين، عبر تطبيق «شات جي بي تي» نفسه، ربط التطبيقات الصحية المختلفة بالأداة، بما يسمح لها بالوصول إلى السجلات الصحية وتحليلها بطريقة منظمة تسهّل فهم البيانات الطبية.
وأكدت الشركة، بحسب التقرير، أن «شات جي بي تي هيلث» لا يهدف إلى استبدال الأطباء أو مقدمي الرعاية الصحية، بل صُمم للإجابة عن الأسئلة اليومية الشائعة ومساعدة المستخدمين على تنظيم المعلومات الصحية ونقلها بسهولة إلى المختصين.
وفي إطار حماية الخصوصية، أوضحت «أوبن إيه آي» أنها اتخذت إجراءات متعددة لضمان أعلى مستوى ممكن من سرية البيانات الصحية. ولهذا السبب، تأتي ميزة «هيلث» ضمن قسم مستقل في القائمة الجانبية، منفصل تمامًا عن المحادثات التقليدية.
كما شددت الشركة على أن المعلومات التي يتم إدخالها أو مشاركتها داخل «شات جي بي تي هيلث» أو عبر التطبيقات المتصلة به لا تنتقل إلى المحادثات العادية، بما يضمن عدم اختلاط البيانات الحساسة بالمحادثات العامة. ورغم ذلك، أشارت تقارير تقنية إلى أن محادثات «هيلث» يمكنها الاستفادة من معلومات سبق ظهورها في محادثات أخرى.
وبناءً على ذلك، يمكن للمستخدم الاستفسار في المحادثات التقليدية عن تمارين رياضية أو نصائح عامة، ليتم توظيف هذه المعلومات داخل «هيلث». في المقابل، تبقى أي استشارات طبية أو بيانات صحية حساسة داخل قسم «هيلث» فقط، دون إتاحتها للمحادثات العامة.
وأكدت «أوبن إيه آي» في بيانها الرسمي أن البيانات الصحية للمستخدمين لن تُستخدم في تدريب النماذج المستقبلية، ولن يتم مشاركتها مع خوادم التدريب التابعة للمؤسسة غير الربحية التابعة للشركة.
عقبات وتحديات
وترى فيدجي سيمو، الرئيسة التنفيذية للتطبيقات في «أوبن إيه آي»، أن إطلاق «شات جي بي تي هيلث» يهدف إلى معالجة تحديات متزايدة في القطاع الصحي، مثل ارتفاع تكاليف العلاج، وصعوبة الوصول إلى المعلومات الطبية، وتعدد المواعيد، ومشكلات المتابعة الصحية المستمرة.
في المقابل، يشير مراقبون إلى أن هذه الخطوة تفتح الباب أمام تحديات جديدة، أبرزها اعتماد النماذج اللغوية على احتمالات «الهلوسة» وتقديم معلومات غير دقيقة، وهو ما يشكل خطرًا في السياق الطبي.
كما تبرز مخاوف متعلقة بأمن البيانات والخصوصية، خاصة مع التعامل المستمر مع معلومات صحية حساسة، إذ قد يُعاد استخدام هذه البيانات بشكل غير متوقع في حال حدوث خلل تقني أو اختراق أمني.
وبحسب تقرير لوكالة «أكسيوس»، يستخدم نحو 40 مليون شخص «شات جي بي تي» لأغراض صحية متنوعة، ويعتمد قرابة 40% منهم عليه في تشخيص الأعراض التي يعانون منها، فيما تتعلق أكثر من 5% من إجمالي الرسائل اليومية الموجهة للنموذج باستفسارات صحية.
ويضع هذا الانتشار الواسع «أوبن إيه آي» أمام تحديات قانونية متزايدة، في ظل تصاعد الدعاوى القضائية المرتبطة باستخدام «شات جي بي تي» في قرارات صحية خاطئة، وصلت في بعض الحالات إلى حوادث انتحار أو قتل غير مقصود.





