أوكرانيا تواجه فجوة تمويلية تصل إلى 54 مليار دولار حتى 2029

تواجه أوكرانيا فجوة في التمويل قد تصل إلى 54 مليار دولار حتى عام 2029، في ظل استمرار الحرب مع روسيا وسعي كييف إلى الحصول على دعم مالي إضافي من شركائها، وفقا لتقديرات أولية لصندوق النقد الدولي نقلتها وكالة بلومبيرغ.
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها بلومبيرغ، يقدّر صندوق النقد احتياجات أوكرانيا التمويلية غير المغطاة بنحو 30 إلى 35 مليار دولار خلال العام المقبل، إلى جانب نحو 17 مليار دولار في عام 2028 وملياري دولار إضافية في 2029.
وأوضحت المصادر أن هذه الأرقام لا تزال أولية وقابلة للتغيير، بينما امتنع متحدث باسم صندوق النقد الدولي عن التعليق على التقديرات.
دعم خارجي
وعقد المانحون لأوكرانيا اجتماعا في العاصمة البلجيكية بروكسل، اليوم الثلاثاء، بهدف تسريع المباحثات بشأن توفير مزيد من المساعدات المالية لكييف، في ظل الضغوط المتزايدة على موازنتها.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أقر في وقت سابق من العام الجاري حزمة قروض بقيمة 90 مليار يورو، أي ما يعادل نحو 102 مليار دولار، كما دعا شركاءه إلى الوفاء بالتزامات إضافية تصل إلى 30 مليار يورو، أو نحو 34 مليار دولار، خلال عامي 2026 و2027.
وتأتي هذه الاحتياجات المالية المتزايدة وسط توقعات باستمرار الحرب خلال العام المقبل، بالتزامن مع تصاعد الهجمات الروسية والأوكرانية خلال الأشهر الماضية، وهو ما يزيد الضغوط على الموارد المالية لكييف.
شروط الإصلاح
وتواصل المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي الضغط على الحكومة الأوكرانية لتنفيذ حزمة من الإصلاحات، باعتبارها أحد الشروط المرتبطة بالحصول على مزيد من المساعدات الدولية، إلى جانب تعزيز آليات إدارة الأموال التي تصل إلى كييف.
وكان من المقرر أن يبحث مفوض الاقتصاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس ووزير المالية الأوكراني سيرهي مارشينكو، اليوم الثلاثاء، الإصلاحات المطلوبة لتمكين أوكرانيا من الحصول على الدفعة المقبلة من دعم الموازنة الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي، وفقا لمتحدث باسم المفوضية الأوروبية.
خيارات تمويل إضافية
وفي موازاة ذلك، تبحث دول الاتحاد الأوروبي خيارات جديدة لتوفير التمويل اللازم لأوكرانيا، في وقت تستمر فيه المناقشات حول أفضل السبل لتغطية احتياجاتها المالية خلال السنوات المقبلة.
وعادت بعض الدول الأعضاء إلى طرح إمكانية الاستفادة من نحو 210 مليارات يورو، أي ما يقارب 238 مليار دولار، من أصول البنك المركزي الروسي المجمدة في أوروبا، بهدف توفير مصادر تمويل إضافية لكييف.
في المقابل، اقترحت دول أوروبية أخرى اللجوء إلى إصدار مزيد من الديون المشتركة للاتحاد الأوروبي لتغطية الاحتياجات المالية الأوكرانية.
ولم تتمكن الدول الأعضاء حتى الآن من التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن آلية التمويل الإضافية، في ظل استمرار الخلافات حول كيفية توفير الأموال وضمانات استخدامها.





