إسرائيل هيوم: ترمب يلوّح بخطة عسكرية حاسمة ضد إيران وسط تصعيد غير مسبوق

قالت صحيفة يسرائيل هيوم إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصدر توجيهات لفريقه بإعداد ما وصفته بـ«خطة عسكرية حاسمة» لضرب إيران، مع تعمده الإبقاء على تهديداته في إطار الغموض، بالتوازي مع حشد عسكري أميركي متزايد في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب الصحيفة، رفعت واشنطن وتيرة تحركاتها العسكرية في المنطقة، إذ أعلن ترمب، الخميس، أن «قوة كبيرة تتجه نحو إيران»، في وقت تتحدث فيه أوساط إسرائيلية عن احتمال إقدام طهران على هجوم استباقي، قبل تنفيذ ضربة أميركية محتملة.
وأفاد مراسل الصحيفة لشؤون العالم العربي، شاحر كليمان، أن إدارة ترمب لم تعد تكتفي بخطاب «تغيير السلوك»، بل باتت تضع اللمسات الأخيرة على «بنك أهداف» واسع، يشمل قيادات عليا في النظام الإيراني ومنشآت إستراتيجية حساسة.
وأوضح التقرير أن بنك الأهداف يتضمن أسماء شخصيات نافذة في قمة هرم السلطة، يتصدرها المرشد الأعلى علي خامنئي، باعتباره صاحب القرار النهائي في ملفات التسليح النووي ودعم الميليشيات في المنطقة.
ووفق الصحيفة، تشير التقديرات إلى أن اغتيال خامنئي قد يشكل «زلزالا» يهدد بتفكيك النظام، رغم وجود قوائم سرية بأسماء مرشحين لخلافته. ومع تزايد التقارير عن اختبائه في ملاجئ محصنة، ترجّح تحليلات أن يكون خليفته المحتمل جنرالا من الحرس الثوري، لا رجل دين.
وأضافت يسرائيل هيوم أن دائرة الاستهداف تشمل كذلك القائد الجديد للحرس الثوري محمد باكبور، وعددا من قادة الأركان الموالين للمرشد، في مسعى لإحداث شلل تكتيكي يمنع طهران من تنفيذ أي رد فوري أو منظم.
كما تضم «قائمة التصفيات» شخصيات مرتبطة بالقمع الداخلي، من بينها غلام رضا سليماني قائد قوات الباسيج، وإسماعيل قاآني قائد فيلق القدس، إلى جانب علي شمخاني، أحد أبرز مستشاري المرشد والمسؤولين عن الملف النووي، بهدف تقويض أدوات السيطرة الداخلية للنظام.
وأشارت الصحيفة إلى أن الخطة الأميركية لا تقتصر على الاغتيالات، بل تشمل أيضا «أهدافا صلبة» داخل إيران، من بينها مقار المجلس الأعلى للأمن القومي، وقوات الباسيج، والشرطة، وأجهزة الاستخبارات، إضافة إلى شركة النفط الوطنية الإيرانية واحتياطيات النفط في إقليم خوزستان، بما قد يؤدي إلى تعميق الأزمة الاقتصادية في البلاد.
وبالتوازي مع ذلك، تظل المواقع النووية في صدارة الأهداف، وعلى رأسها قاعدة «بارشين» العسكرية، التي تُظهر صور أقمار صناعية نشاطا هندسيا وصفته التقارير بـ«المريب»، ما يجعلها هدفا ملحا في حسابات البنتاغون المعروضة على مكتب ترمب، تمهيدا لضربة قد تكون الأوسع في تاريخ المواجهة بين البلدين.
عسكريا، لفتت الصحيفة إلى أن إيران كثفت خلال الأشهر الماضية جهودها لتطوير منظومة صواريخها الباليستية، وسعت إلى إعادة تأهيل بعض مواقعها النووية المتضررة.
ونقلت عن معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن نشره صورا فضائية تُظهر أعمال صيانة وإصلاح في قاعدة بارشين، الواقعة على بعد نحو 32 كيلومترا جنوب شرق طهران، وهي منشأة ارتبط اسمها تاريخيا بتطوير آليات تفجير قنبلة نووية.
وأوضح المعهد أن إيران تواجه صعوبات في استعادة قدراتها السابقة رغم تنفيذها أعمالا هندسية متفاوتة، فيما أفاد تقرير لصحيفة نيويورك تايمز بأن وزارة الدفاع الأميركية قدمت لترمب خيار توجيه ضربة واسعة وشاملة تستهدف المواقع النووية ومنشآت الصواريخ الباليستية الإيرانية.
وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد المخاوف الإقليمية من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة، لا سيما مع استمرار التحشيد العسكري الأميركي وتنامي الحديث عن ضربة وشيكة قد تشعل المنطقة بأكملها.





