إعلان نواكشوط يؤكد وحدة الأمة ويضع القضية الفلسطينية في صدارة العمل البرلماني الإسلامي

اختُتمت مساء الثلاثاء في العاصمة نواكشوط أعمال الدورة الخامسة والخمسين للجنة التنفيذية لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، بإصدار “إعلان نواكشوط” الذي شدد على وحدة الأمة الإسلامية وضرورة التمسك بقيم التضامن والعدل لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
وأكد الإعلان أن القضية الفلسطينية تمثل أولوية مركزية، مدينًا استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة والضفة الغربية والقدس، واصفًا إياه بانتهاك صارخ للقانون الدولي، وداعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط من أجل وقف الاستيطان والتهجير، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وأشاد المشاركون بالمبادرة التي تقدمت بها جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية بشأن جرائم الإبادة الجماعية في غزة، كما رحبوا باعتراف أغلبية دول العالم بالدولة الفلسطينية، بما في ذلك أربع من أصل خمس دول دائمة العضوية في مجلس الأمن، معتبرين ذلك مكسبًا سياسيًا يعزز شرعية القضية الفلسطينية على الساحة الدولية.
وانطلاقًا من هذه المواقف، شدد إعلان نواكشوط على رفض أي عدوان خارجي يستهدف الدول الإسلامية، مؤكدا ضرورة احترام القانون الدولي، ومحذرًا من مخاطر ازدواجية المعايير التي تهدد السلم العالمي وتضعف ثقة الشعوب في النظام الدولي.
ودعا المشاركون إلى إطلاق مبادرة برلمانية لتأسيس “حلف فضول جديد” يسهم في إعادة صياغة نظام عالمي أكثر عدلا وإنصافا، ويعزز دور الأمة الإسلامية في التأثير على مسارات القرار الدولي.
كما أبرز الإعلان أهمية مكافحة الغلو والتطرف عبر سياسات تربوية وتنموية شاملة، ورعاية الأقليات المسلمة، والتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا، إلى جانب الاهتمام بحقوق المرأة والبيئة وحقوق الإنسان في إطار رؤية إسلامية أصيلة.
وفي ختام الاجتماعات، ثمّن المشاركون حسن تنظيم واستضافة نواكشوط لهذه الدورة، معتبرين أن نجاحها يعكس ما تنعم به موريتانيا من أمن واستقرار، وما تبذله من جهود متواصلة لدعم القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وبذلك رسخ “إعلان نواكشوط” مكانته كوثيقة مرجعية للعمل البرلماني الإسلامي المشترك، مؤكدا أن الأمة الإسلامية تمتلك من عناصر القوة ما يؤهلها لاستعادة زمام المبادرة والمساهمة في بناء نظام عالمي أكثر توازنا وعدلا.





