تقنية

إيلون ماسك يعيد هيكلة “إكس إيه آي” بعد مغادرة المؤسسين وضغوط المنافسة

أعاد الرئيس التنفيذي لشركة الذكاء الاصطناعي “إكس إيه آي”، إيلون ماسك، هيكلة الشركة مجددًا للمرة الثانية خلال شهور قليلة، بعد مغادرة اثنين من الفريق الأصلي المؤسس، في مؤشر على المتاعب التنظيمية التي تمر بها الشركة حاليًا.

وتعد هذه التغييرات الثالثة الكبرى منذ تأسيس “إكس إيه آي”، إذ غادر غالبية الفريق المؤسس، ثم أعلن ماسك دمج الشركة مباشرة مع “سبيس إكس” التابعة له.

سبب الهيكلة الجديدة

غرد ماسك على حسابه الرسمي في منصة “إكس” بأن “إكس إيه آي” لم تُبن بشكل صحيح منذ البداية، وأن ما يحدث الآن هو إعادة بناء صحية للمنصة، بعد أن أعلن مؤسسا الشركة جودونغ تشانغ وزيهانغ داي مغادرتهما، وفق تقرير موقع “تيك كرانش”.

وأشار التقرير إلى أن مغادرة المؤسسين جاءت بسبب الضغط المستمر من ماسك، الذي يرى أن أدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي التي تطورها الشركة لا تستطيع منافسة منتجات “آنثروبيك” و”أوبن إيه آي”.

تأثير المنافسة على “إكس إيه آي”

يُعد نموذج “غروك” المدمج في منصة “إكس” أبرز منتجات الشركة، ويستهدف المستخدمين العاديين والأعمال والحكومات، لكنه لا يحقق الإيرادات التي يسعى ماسك إليها مقارنة بأدوات البرمجة المعززة بالذكاء الاصطناعي مثل “كودكس” و”كلود كود”.

على الرغم من شهرة “غروك” في توليد الصور الواقعية من التغريدات المباشرة على “إكس”، إلا أن هذه الشهرة لا تكفي لتحقيق الأرباح المرجوة.

موجة مغادرة الموظفين والإقالات المحتملة

شهدت الشركة بداية العام الجاري مغادرة 9 مؤسسين بشكل تدريجي، بالإضافة إلى استقالة 11 مهندسًا كبار دفعة واحدة. كما أكدت تقارير أن مسؤولي “تسلا” و”سبيس إكس” التابعين لماسك يجرون تقييمًا للموظفين وفصل غير المستوفيين للمعايير، ما قد يؤدي إلى موجة إقالات موسعة.

البحث عن دماء جديدة

في محاولة لتعزيز فريقها، عين ماسك اثنين من مهندسي شركة “كورسر” (Cursor) وهم أندرو ميليتش وجيسون جينسبرغ، كما أعلن عن إعادة تقييم السير الذاتية والطلبات القديمة للبحث عن مرشحين أكفاء.

التحديات المستقبلية

تتزامن هذه التحركات مع قرب طرح الاكتتاب العام لشركة “سبيس إكس”، مما يزيد الضغط على ماسك لإظهار نجاح “إكس إيه آي” للمستثمرين، وتبرير استحواذه على الشركة وتطويرها بقيمة تصل إلى 250 مليار دولار.

ويبقى السؤال الأبرز: هل تكفي هذه الإجراءات لإعادة “إكس إيه آي” إلى المسار الصحيح، أم أن الشركة بحاجة إلى تغييرات أعمق تشمل استراتيجيتها ومنتجاتها؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى