دولية
استفتاء استقلال ألبرتا: تحركات الانفصاليين بين الطموح والواقع

تستعد مقاطعة ألبرتا الكندية الغنية بالنفط لإجراء استفتاء حول استقلالها هذا العام، في خطوة تثير القلق لدى الحكومة الفدرالية في كندا، نظراً لدورها الحيوي كمركز للموارد النفطية. وينظر دعاة الانفصال إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كحليف محتمل لدعم مساعيهم، خصوصاً في تعزيز إنتاج النفط وزعزعة السياسة الليبرالية في كندا.
خلفية النزعة الانفصالية
- تُعرف ألبرتا بـ”تكساس كندا” نظرًا لمساحتها الشاسعة وغناها بالموارد النفطية، خصوصًا الرمال النفطية التي تنتج نحو تسعة أضعاف إنتاج ولاية ألاسكا.
- المقاطعة ذات طابع سياسي محافظ، وتشعر بالاستياء من الحكومات الليبرالية في تورنتو ومونتريال، خصوصاً فيما يتعلق بالضرائب والتحويلات المالية.
- النزعة الانفصالية مدفوعة بالشعور بعدم تمثيل سياسي كافٍ والمطالبة بسيادة أكبر على الموارد المحلية.
دعم ومواقف أمريكية
- دعا بعض المسؤولين الأمريكيين قادة حركة استقلال ألبرتا لزيارة واشنطن قبل تولي ترمب الرئاسة، حيث ناقشوا التعاون في مجال الطاقة.
- الرئيس ترمب لم يدلي بتصريحات مباشرة حول الانفصال، لكن التلميحات حول دعم استقلال المقاطعة أُثيرت من خلال لقاءات رسمية وغير رسمية لمسؤولي إدارته.
التحضيرات للاستفتاء
- جمع الناشط ميتش سيلفستر أكثر من 177 ألف توقيع لدعم الاستفتاء، أي حوالي 10% من الناخبين المؤهلين في ألبرتا.
- من المتوقع أن يُجرى الاستفتاء في أكتوبر/تشرين الأول، لكن استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع التأييد للاستقلال إلى حوالي 30%، مع تركيز المعارضة في المناطق الحضرية.
التحديات والمعارضة
- الاستقلال يفرض تكاليف ضخمة على المقاطعة، بما في ذلك إعادة هيكلة البيروقراطية الفدرالية والتفاوض على صفقات التصدير.
- زعماء السكان الأصليين في ألبرتا يصفون مساعي الانفصال بأنها تهديد لمعاهداتهم وأسلوب حياتهم منذ أجيال.
- التجارب السابقة لاستفتاءات كيبيك على الاستقلال تشير إلى صعوبة النجاح، رغم أن النزعة الانفصالية في ألبرتا تثير صدى لدى بعض السكان.
الخلاصة
رغم الطموح الواضح لدى دعاة الانفصال واستغلالهم للتأييد الأمريكي المحتمل، يبقى الانفصال عن كندا احتمالاً منخفضاً من الناحية الواقعية، في ظل معارضة داخلية قوية وتحديات اقتصادية وسياسية كبيرة تواجه المقاطعة في حال تنفيذ الاستفتاء.





