الاتحاد الأوروبي يقر دعما بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا وسط تحركات دبلوماسية لإنهاء الحرب

توصل قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم المنعقدة في بروكسل إلى اتفاق يقضي بتقديم دعم مالي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو على مدى العامين المقبلين، في خطوة وصفها مسؤولون أوروبيون بأنها رسالة سياسية واضحة إلى موسكو، وذلك بالتزامن مع حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اقتراب تحقيق تقدم في مساعيه لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا.
وقال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في منشور على منصة إكس، إن القادة الأوروبيين توصلوا إلى اتفاق نهائي يقضي بالموافقة على تقديم دعم بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا خلال عامي 2026 و2027.
من جهته، اعتبر المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن هذا القرار يبعث برسالة قوية إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مفادها أن الحرب لن تحقق مكاسب، موضحا أن الدعم سيُقدَّم في شكل قرض دون فوائد لتغطية احتياجات أوكرانيا العسكرية والمالية خلال العامين المقبلين.
وأشار ميرتس إلى أن أوكرانيا لن تكون مطالبة بسداد القرض إلا في حال دفعت روسيا تعويضات عن الحرب، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي يحتفظ بحقه في استخدام الأصول الروسية المجمدة داخل دوله لسداد القرض إذا امتنعت موسكو عن دفع تلك التعويضات.
أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فرأى أن إقرار هذا الدعم يجعل من المناسب إعادة فتح قنوات الحوار مع الرئيس الروسي، مشددا على ضرورة أن يعمل الأوروبيون، في الأسابيع المقبلة، على إيجاد إطار مناسب لحوار كامل وشفاف مع روسيا.
وفي السياق نفسه، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اعتقاده بأن الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا تقترب من تحقيق نتائج ملموسة، وذلك قبيل اجتماع مرتقب بين مسؤولين أميركيين وروس. وقال ترامب إن على أوكرانيا التحرك بسرعة، محذرا من أن إطالة أمد المفاوضات قد تؤدي إلى تغيّر الموقف الروسي.
ومن المقرر أن يعقد موفدون من الولايات المتحدة وروسيا اجتماعا في مدينة ميامي بولاية فلوريدا، في وقت أفادت فيه تقارير إعلامية بأن الوفد الأميركي سيضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بينما سترسل موسكو كيريل دميترييف، الموفد الاقتصادي للكرملين.
وتأتي هذه التحركات بعد حديث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن إحراز تقدم في المباحثات مع واشنطن بشأن خطة مقترحة لإنهاء الحرب، رغم تأكيده أن الخلافات لا تزال قائمة، لا سيما حول ملف الأراضي التي تسيطر عليها روسيا ومستقبل الأصول الروسية المجمدة.
وأكد زيلينسكي أنه لم يتم حتى الآن التوصل إلى وثيقة سلام تحظى بتوافق جميع الأطراف، معتبرا أن بعض المقترحات، ومنها تقاسم محطة زاباروجيا النووية، غير عادلة. كما دعا الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغوط أكبر على روسيا وتوضيح الضمانات الأمنية المقدمة لأوكرانيا.
وفي المقابل، شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أن أهداف العملية العسكرية في أوكرانيا ستتحقق، مؤكدا استمرار العمليات العسكرية بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية، في ظل حرب دخلت عامها الرابع من دون حسم عسكري أو تسوية سياسية واضحة.





