دولية

البرد القارس يودي بحياة رضيع في غزة ومنخفض جوي ينذر بكارثة إنسانية

أعلنت مستشفيات قطاع غزة وفاة رضيع يبلغ من العمر سبعة أيام جراء البرد القارس في مدينة دير البلح وسط القطاع، في وقت تتفاقم فيه معاناة آلاف النازحين داخل الخيام بفعل منخفض جوي جديد، وسط تحذيرات متصاعدة من كارثة إنسانية وشيكة.

وأكد الدفاع المدني في غزة أن كل منخفض جوي يتحول إلى مأساة إنسانية في ظل منع إدخال مواد البناء وتعطيل جهود إعادة الإعمار، محذرا من كارثة حقيقية بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بمراكز الإيواء المؤقت، حيث تضررت آلاف الخيام بشكل كامل.

وناشد الدفاع المدني المواطنين تثبيت خيامهم لتفادي تطايرها مع اشتداد الرياح، في ظل عدم السماح بإدخال البيوت المتنقلة، موضحا أن ما يحدث لا يمكن وصفه بأزمة طقس عابرة، بل هو نتيجة مباشرة لمنع إدخال مستلزمات الإعمار، ما اضطر السكان للعيش في خيام ممزقة ومنازل متصدعة تفتقر لأدنى مقومات الأمان والكرامة.

وأشار المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إلى أن عددا من الفلسطينيين اضطروا لنصب خيامهم على شاطئ البحر بسبب انعدام المساحات داخل المدن نتيجة الدمار الواسع، مؤكدا أن الأوضاع الحالية لا تلبي الحد الأدنى من المعايير الإنسانية وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.

وفي السياق ذاته، أفاد مراسل الجزيرة بتضرر مئات الخيام جراء الرياح الشديدة، بالتزامن مع تحذيرات الأرصاد الجوية من استمرار انخفاض درجات الحرارة وهبوب رياح قد تصل سرعتها إلى نحو 60 كيلومترا في الساعة، فيما تسببت غارات إسرائيلية على أطراف مخيم الشاطئ شمال غربي غزة في إلحاق أضرار إضافية بخيام النازحين وإتلاف محتوياتها، ما أجبرهم على المبيت في العراء.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الأزمة الإنسانية الخانقة التي يعانيها قطاع غزة، والتي تفاقمت مع المنخفضات الجوية المتتالية، وسط غياب أي تحسن ملموس للأوضاع رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، بسبب عدم الالتزام بإدخال مواد الإيواء والإعمار الأساسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى