الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تهدد أسواق النفط الآسيوية

تلقي الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بظلالها على الاقتصاد العالمي، حيث تتراجع حركة ناقلات النفط أمام التهديدات، ويرتفع سعر الوقود مع ترقب الأسواق لمصير الإمدادات، بينما تستغل إيران وواشنطن مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية.
ضغط على مضيق هرمز
تشير بيانات أوبك إلى أن صادرات النفط من دول الخليج اليوم تتجاوز 18 مليون برميل يومياً، مع مرور نحو 20% من الإمدادات النفطية والغاز المسال عالميًا عبر مضيق هرمز. ورصدت خريطة تفاعلية توقف أو بطء حركة نحو 20 ناقلة إيرانية داخل المضيق، مما يسلط الضوء على هشاشة سلاسل التوريد العالمية.
ويؤكد الخبير الاقتصادي عامر الشوبكي أن استمرار أي قيود على المرور قد يدفع سعر البرميل إلى أكثر من 150 دولارًا، مع قدرة إيران على التحكم بالمضيق واستغلاله كورقة ضغط استراتيجية.
تأثير الحرب على أسواق آسيا
تمتد التداعيات الاقتصادية إلى آسيا، حيث تتأثر الصين، الهند، اليابان، وكوريا الجنوبية بأسعار الوقود وسلاسل التوريد. وتبذل هذه الدول جهودًا للحد من ارتفاع الأسعار، بينما لجأت دول مثل بنغلاديش، سريلانكا، وإندونيسيا إلى ترشيد استهلاك الطاقة وتأجيل بعض النشاطات الاقتصادية والتعليمية.
في الصين، سجل ميناء تيانجين نشاطًا ملحوظًا في استقبال ناقلات النفط الإيرانية عبر “الوضع المظلم” لتجنب التعقب، حاملة نحو 12 مليون برميل منذ بداية الحرب، وسط توقعات برفع أسعار الوقود محليًا.
أما في إندونيسيا، فإن الوضع أكثر هدوءًا نسبيًا، رغم أن مخزونها الاستراتيجي يغطي أسبوعين إلى ثلاثة فقط، مع استعداد الحكومة لتطبيق إجراءات لترشيد الاستهلاك في بعض المناطق.
تحركات بديلة وتأمين الإمدادات
في ظل هذه التوترات، تبحث إندونيسيا عن بدائل لتأمين نفطها من خارج منطقة الخليج، مثل نيجيريا والغابون أو النفط الروسي، بينما تركز الصين على ضمان وصول ناقلات النفط الإيرانية إلى الموانئ الكبرى دون انقطاع، مع متابعة دقيقة لتداعيات الحرب على أسعار الطاقة وسلاسل التوريد في المنطقة.





