الحكومة تستعرض إجراءات رمضان ومشاريع الموانئ والعمران والبيئة

أكد معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، أن المعارض الرمضانية تمثل ركيزة أساسية في خطة السلطات العمومية لمواكبة المواطنين خلال الشهر الفضيل، موضحا أنها شهدت هذا العام تحسينات نوعية شملت توسيع التغطية لتصل إلى تسعة معارض بمعدل معرض لكل مقاطعة، وإطلاق عشرات المحلات المدعومة في الداخل بالتعاون مع الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، إضافة إلى تسقيف أسعار عدد من المواد الأساسية.
جاء ذلك خلال تعليقه على نتائج اجتماع مجلس الوزراء، بقاعة النطق في مقر الوكالة الموريتانية للأنباء في نواكشوط، رفقة وزراء الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، والإسكان والعمران والاستصلاح الترابي، والبيئة والتنمية المستدامة.
وأوضح الوزير أن العملية سجلت نجاحا ملموسا العام الماضي، حيث ساهمت في خفض أسعار المواد الأساسية بنسبة تراوحت بين 12% و32%، مما مكن الأسر من توفير نحو 55 مليار أوقية قديمة، إلى جانب تقديم دعم مباشر للفئات الأكثر احتياجا.
وفي ما يتعلق بالشباب المهاجرين، أكد أن الحكومة تولي اهتماما خاصا بهذه الفئة، وتسعى إلى مواكبتهم لتسوية أوضاعهم القانونية وتحقيق اندماجهم المهني في بلدان الإقامة. كما شدد، ردا على سؤال حول سيادة القانون وحرية التعبير، على أن “لا أحد فوق القانون”، وأن حرية التعبير مكفولة ضمن الأطر القانونية التي تجرم القذف والسب والاعتداء على الحرمات والثوابت الوطنية.
ميناء انجاكو.. شراكة لتعزيز الدور الاقتصادي
من جانبه، أوضح معالي وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، السيد المختار أحمد بوسيف، أن ميناء انجاكو يقع في منطقة استراتيجية، ويُرتقب أن يخفف الضغط عن مينائي نواكشوط ونواذيبو. وأشار إلى أن الحكومة تتجه إلى تسييره عبر شراكة بين القطاعين العام والخاص، من خلال منح إدارته لشركات دولية كبرى لضمان الكفاءة والاحترافية.
وبيّن أن هذا التوجه يهدف إلى تعويض تكاليف الاستثمار الأصلي للدولة، وجلب الخبرة الفنية والقدرات المالية اللازمة لتشغيل المنشأة، بما يسهم في تحويل المنطقة الجنوبية إلى قطب اقتصادي وصناعي متكامل. كما استعرض العوائد المتوقعة، من بينها دعم قطاع الغاز عبر توفير قاعدة لوجستية قريبة من الحقول الواعدة، وتسهيل تصدير المنتجات الزراعية والمعدنية مباشرة دون اللجوء إلى مسارات مكلفة.
وفي ما يخص ارتفاع أسعار السمك، أرجع الوزير ذلك إلى نقص اليد العاملة وتزايد الطلب، مؤكدا العمل على رفع الإنتاج وتحسين وسائل الصيد مستقبلا، ومبرزا ما يوفره الصيد التقليدي من أكثر من 200 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
رقمنة رخص البناء وتعزيز الحوكمة العمرانية
بدورها، أوضحت معالي وزيرة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي، السيدة الناها حمدي مكناس، أن مشروع المرسوم المشترك المتعلق برخص البناء يحدد الإجراءات والشروط للحصول على مختلف أنواع الرخص بشكل رقمي، إلى جانب تنظيم طرق دفع الرسوم المرتبطة بها.
وأضافت أن الوزارة، بالتعاون مع قطاعات الداخلية والتحول الرقمي والعقارات وأملاك الدولة، أنشأت شباكا موحدا رقميا متاحا عبر الإنترنت لتسيير إصدار الرخص، بهدف تحسين الخدمات وفرض احترام القوانين المنظمة للعمران ومعايير السلامة، وتنظيم استغلال الأراضي في الوسط الحضري.
وأكدت أن العلاقة بين وزارة الإسكان ووزارة العقارات تقوم على التكامل والتنسيق المستمر، وليس على تداخل الصلاحيات.
مرسوم جديد لتعزيز تسيير النفايات الصلبة
من جهتها، أوضحت معالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، السيدة مسعودة بحام محمد لغظف، أن المرسوم التطبيقي للقانون المتعلق بتسيير النفايات الصلبة، الصادر سنة 2023، يأتي لتعزيز الإطار القانوني لحماية البيئة، في انسجام مع أولويات فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل من البيئة إحدى ركائز برنامجه “طموحي للوطن”.
وبيّنت أن مشروع المرسوم يتضمن أربعة محاور رئيسية تشمل تخطيط تسيير النفايات، وتنظيم مسؤولية المنتجين، وتأمين وسائل المعالجة، وضمان التمويل المستدام لهذه العملية. وأشارت إلى أن تعقيد الملف وارتباطه بعدة قطاعات حكومية استدعى مشاورات موسعة قبل إقراره.
وفي ما يتعلق بتفتيش المؤسسات الصناعية والمنجمية الكبرى، أكدت الوزيرة أنه لا توجد أي مؤسسة فوق القانون، مشيرة إلى إخضاع شركات مثل ام سى ام وتازيازيات لعمليات تفتيش، وتوجيه إنذارات بشأن ملاحظات تتعلق بتسيير النفايات الصلبة ونسب المواد الكيميائية، خاصة السيانيد، إضافة إلى تلوث الهواء.





