اقتصاد

الذهب يتجاوز 4400 دولار للأوقية لأول مرة والفضة تسجل مستوى تاريخيا

قفزت أسعار الذهب، اليوم الاثنين، متجاوزة مستوى 4400 دولار للأوقية للمرة الأولى في تاريخها، مدعومة بتزايد التوقعات بشأن خفض إضافي لأسعار الفائدة الأميركية، إلى جانب الطلب القوي على أصول الملاذ الآمن، فيما واصلت الفضة صعودها القياسي مسجلة أعلى مستوى لها على الإطلاق.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.78% ليصل إلى 4415.24 دولارا للأوقية وقت كتابة التقرير، بعدما لامس مستوى 4420.35 دولارا في وقت سابق من اليوم، وهو أعلى سعر يسجله المعدن الأصفر تاريخيا.

كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير/شباط المقبل بنسبة 1.39% إلى 4448.30 دولارا للأوقية، بعد أن بلغت 4453 دولارا خلال تعاملات اليوم.

وفي سوق الفضة، ارتفعت الأسعار في المعاملات الفورية بنسبة 2.72% لتصل إلى 68.99 دولارا للأوقية، بعد أن سجلت مستوى قياسيا عند 69.45 دولارا.

وسجل الذهب مكاسب قوية بلغت 67% منذ بداية العام الجاري، محطما عدة أرقام قياسية، بعدما اخترق للمرة الأولى مستويات 3000 و4000 دولار للأوقية، ويتجه لتحقيق أكبر مكاسبه السنوية منذ عام 1979.

في المقابل، قفزت أسعار الفضة بنسبة 138% منذ مطلع العام، متفوقة على أداء الذهب بفارق كبير.

ويرى الخبير الاقتصادي مصطفى فهمي أن الارتفاعات القوية في أسعار الذهب والفضة تعكس حالة الضبابية وعدم اليقين التي تهيمن على الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن رفع البنك المركزي الياباني أسعار الفائدة بعث برسائل تحذيرية إلى أسواق الدين بشأن تقلبات محتملة في المرحلة المقبلة.

وأضاف أن الحديث المتكرر في الولايات المتحدة عن احتمال تعيين رئيس جديد للاحتياطي الفدرالي مقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحمل إشارات سلبية للأسواق، لكونه يثير مخاوف من تدخلات سياسية في أهم مؤسسة نقدية عالمية، وهو ما عزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن، متوقعا استمرار الزخم الصعودي وصولا إلى مستويات 5000 دولار خلال النصف الأول من عام 2026.

من جانبه، نقلت وكالة رويترز عن كبير المحللين لدى شركة “ستون إكس” مات سيمبسون قوله إن العوامل الموسمية تصب في صالح الذهب والفضة، إذ يشهد شهر ديسمبر عادة عوائد إيجابية لكلا المعدنين.

ويحظى الذهب بدعم إضافي من تصاعد التوترات الجيوسياسية والتجارية عالميا، إلى جانب مشتريات البنوك المركزية القوية، وتوقعات خفض أسعار الفائدة خلال العام المقبل، فضلا عن تراجع الدولار، الذي يجعل المعدن النفيس أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

وعادة ما تستفيد الأصول التي لا تدر عائدا، مثل الذهب، من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، وهو ما يعزز فرص استمرار الاتجاه الصعودي خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى