السفارة الأمريكية تحذر مواطنيها من البقاء في العراق وتدعوهم للمغادرة الفورية

حذّرت السفارة الأمريكية في بغداد، اليوم الخميس، المواطنين الأمريكيين من البقاء داخل العراق، داعيةً إياهم إلى المغادرة فوراً، على خلفية معلومات أمنية تفيد بتهديدات بهجمات وشيكة في العاصمة.
وأصدرت السفارة تنبيهاً أمنياً بتاريخ 2 أبريل/نيسان 2026، أكدت فيه أن “مليشيات إرهابية عراقية متحالفة مع إيران قد تعتزم تنفيذ هجمات في وسط بغداد خلال 24 إلى 48 ساعة القادمة”، محذرة من استهداف محتمل لمواطنين أمريكيين ومواقع مرتبطة بالولايات المتحدة.
وأضاف التنبيه أن “إيران والمليشيات الإرهابية المتحالفة معها نفذت هجمات واسعة ضد الأمريكيين وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في مختلف أنحاء العراق، بما في ذلك إقليم كردستان”، موضحاً أن الهجمات قد تشمل “الشركات والجامعات والمرافق الدبلوماسية والبُنى التحتية للطاقة والفنادق والمطارات”، فضلاً عن مؤسسات عراقية وأهداف مدنية.
وأشار التنبيه إلى أن المليشيات الإرهابية استهدفت الأمريكيين بهدف الاختطاف، مؤكداً ضرورة مغادرة المواطنين الأمريكيين للعراق على الفور.
وأوضحت السفارة أن الحكومة العراقية “لم تتمكن من منع الهجمات الإرهابية التي تحدث داخل الأراضي العراقية أو تلك التي تنطلق منها”، مضيفة أن بعض جماعات المليشيات الإرهابية قد تكون مرتبطة بالحكومة العراقية، كما قد يحمل بعض الإرهابيين وثائق تعريف تشير إليهم كموظفين حكوميين.
أهداف أمريكية في العراق
وأكدت السفارة أن بعثة الولايات المتحدة في العراق “تواصل عملها رغم قرار المغادرة الإلزامية لبعض موظفيها لتقديم المساعدة للمواطنين الأمريكيين داخل العراق”، مشددةً على “عدم محاولة التوجه إلى السفارة في بغداد أو القنصلية العامة في أربيل” بسبب المخاطر الأمنية المستمرة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف.
ودعت السفارة المواطنين الأمريكيين للالتزام بتحذير السفر من المستوى الرابع، مؤكدةً: “لا تسافروا إلى العراق لأي سبب، وغادروا فوراً إذا كنتم هناك”.
ويأتي هذا التحذير بعد إعلان فصيل عراقي يُدعى “سرايا أولياء الدم”، يوم الأربعاء، تنفيذ 6 عمليات ضد أهداف أمريكية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وقال الفصيل في بيان رسمي إن مقاتليه “نفذوا 6 عمليات نوعية استهدفت القواعد الأمريكية داخل العراق وخارجه خلال 24 ساعة”.
ويأتي ذلك في ظل تصعيد إقليمي متواصل، مع دخول الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يومها الرابع والثلاثين، مما أسفر بحسب معلومات متداولة عن آلاف القتلى والجرحى.
وشدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، على أن الولايات المتحدة تستعد لتوجيه ضربات “بقوة شديدة” ضد إيران خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مؤكداً أن الهدف هو تدمير ما تبقى من قدراتها، ومؤكداً استمرار “عملية الغضب الملحمي” حتى تحقيق كل الأهداف الأمريكية.





