السوق النفطية تواجه اضطرابًا متصاعدًا رغم سحب 400 مليون برميل من المخزونات الإستراتيجية

مع استمرار الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، قررت وكالة الطاقة الدولية سحب 400 مليون برميل من المخزونات الطارئة لتعويض نقص الإمدادات النفطية، في سادس تحرك جماعي من نوعه منذ تأسيس الوكالة. لكن الخبراء يرون أن هذه الكمية، رغم ضخامة الرقم، تكفي لأربعة أيام فقط من الاستهلاك العالمي ولا تعالج جذريًا الأزمة القائمة في حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وكشف تقرير الوكالة أن الأعضاء يملكون أكثر من 1.8 مليار برميل من المخزونات، لكن سحب 400 مليون برميل يستهلك نحو 22% من المظلة الطارئة، ما يعكس محاولة عاجلة لتهدئة السوق وليس حلًا دائماً للأزمة.
وأشار الخبير في إستراتيجيات الطاقة نايف الدندني إلى أن المخزونات تعمل كـ”ضمادة صغيرة لجرح كبير”، إذ يظل السبب الأساسي للاضطراب هو تعطل الملاحة وتهديد السفن والناقلات النفطية.
وفي تطور جديد، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من استهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية في جزيرة جزيرة خارك إذا استمرت إيران في تعطيل مرور السفن، ما يرفع المخاطر من اضطراب الملاحة إلى تهديد مباشر للإنتاج والتصدير.
من جهته، اعتبر الخبير النفطي نبيل المرسومي أن إغلاق هرمز أضاف نحو 40 دولارًا علاوة مخاطر جيوسياسية على الأسعار، مؤكدًا أن سحب المخزونات قد يخفف الصدمة مؤقتًا فقط، دون تغيير المعادلة الأساسية للسوق.
حتى في السيناريو الأقل سوءًا، تبقى قدرة الاحتياطيات محدودة لوجستيًا وزمنيًا؛ فاحتياطي النفط الإستراتيجي الأمريكي يضم 416 مليون برميل فقط، وسرعة السحب تصل إلى 4.4 ملايين برميل يوميًا، مع فترة تصل إلى 13 يومًا للوصول إلى السوق الأمريكية.
الخلاصة: المخزونات الإستراتيجية تساعد على تهدئة الأعصاب وتقليل الصدمة مؤقتًا، لكنها ليست كافية لإعادة التوازن الكامل للسوق النفطية في ظل استمرار تهديدات البنية التحتية وعرقلة الملاحة في أهم ممرات النفط العالمية.





