اقتصاد

الصين تدافع عن فائضها التجاري وتعد بتعزيز توازن التجارة مع شركائها

دافع رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ اليوم الأحد عن الفائض التجاري الكبير الذي تحققه الصين، لكنه تعهد باتخاذ خطوات لتعزيز توازن التجارة الخارجية مع شركاء بكين التجاريين، وذلك خلال كلمة له في منتدى التنمية الصيني.

التزامات الصين

أكد لي تشيانغ أن الصين تأخذ مخاوف شركائها على محمل الجد، مستعدّة للعمل معهم لدعم تنمية تجارية “سليمة ومتوازنة”. كما أعلن عن توسيع نطاق الوصول إلى السوق في قطاع الخدمات، وزيادة الواردات من المنتجات الطبية، والرعاية الصحية، والتقنيات الرقمية، والخدمات منخفضة الكربون، بما يتيح فرصًا أكبر للشركات الأجنبية.

حجم الفائض التجاري

تأتي هذه التصريحات في وقت سجلت فيه الصين فائضًا تجاريًا قياسيًا بلغ نحو 1.2 تريليون دولار العام الماضي. واستمرت الصادرات في النمو خلال الأشهر الأولى من عام 2026، بزيادة نسبتها 20% مقارنة بالفترة نفسها من 2025.

وأظهرت أرقام أولية أن الحكومة الصينية حققت فائضًا قياسيًا في الحساب الجاري بلغ 242 مليار دولار في الربع الأخير من 2025، أي ما يعادل 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي وفق تقديرات بنك غولدمان ساكس، مع توقع أن يصل الفائض إلى 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026.

الرد على الانتقادات الدولية

يثير فائض الصين التجاري انتقادات خاصة من الولايات المتحدة التي ترى أن هذا الفائض يؤثر سلبًا على صناعاتها المحلية. من جهته، دافع محافظ بنك الشعب الصيني، بان غونغشنغ، عن الفائض التجاري معتبرًا أنه يدعم النمو الاقتصادي العالمي والاستقرار المالي، مشيرًا إلى أن الفائض يُستثمر في مشاريع وشركات حول العالم.

باختصار، الصين تحاول موازنة الفائض التجاري الكبير مع الالتزام بتوسيع فرص الاستثمار والواردات، في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة الانتقادات الدولية ودعم استقرار الاقتصاد العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى