العليمي يعلن بدء العمليات العسكرية لاستعادة الأراضي اليمنية من الحوثيين

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الأحد، بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي البلاد الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي، وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصاعد المواجهات على عدد من الجبهات.
وقال العليمي في خطاب متلفز إنه أصدر توجيهاته إلى القوات المسلحة والأمن وجميع التشكيلات العسكرية للبدء في تنفيذ المهام المقررة وفق الخطط المعتمدة، مشيراً إلى انتقال القوات الحكومية من مرحلة الاستعداد والتهيئة إلى مرحلة العمليات العسكرية. (Anadolu Ajansı)
ويمثل الإعلان تحولاً جديداً في مسار الحرب اليمنية المستمرة منذ سنوات، والتي اندلعت بصورة واسعة عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، في ظل تعثر الجهود السياسية الرامية إلى التوصل لتسوية تنهي الصراع.
ما الذي دفع إلى إعلان العمليات؟
جاء الإعلان بعد فترة من التصعيد العسكري المتبادل، أعقبت سنوات من التهدئة النسبية وخفض حدة المواجهات.
وخلال الأشهر الأخيرة، تصاعدت العمليات على أكثر من محور، مع تعرض مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بالتزامن مع تحركات عسكرية برية في مناطق عدة، ولا سيما في الساحل الغربي ومحافظة تعز.
وشهدت جبهات تعز خلال الأيام الأخيرة معارك مكثفة، في وقت تحدثت فيه مصادر متباينة عن تغيرات ميدانية في مناطق جنوب المحافظة.
وأفادت تقارير بأن الحوثيين حققوا تقدماً في منطقة التربة ومديريتي الشمايتين وسامع، بينما تحدثت مصادر أخرى عن استمرار المواجهات ومحاولات القوات الحكومية استعادة مواقع فقدتها خلال المعارك. (Elnashra News)
وكان العليمي قد أعلن قبل نحو أسبوع قراراً بالتعبئة العامة، في وقت كانت فيه القوات الحكومية تعزز استعداداتها لمواجهة التصعيد الحوثي على عدد من الجبهات.
تصعيد على جبهات متعددة
وتزامن التصعيد في تعز مع تكثيف العمليات العسكرية في مناطق أخرى، فيما استهدفت القوات الحكومية مواقع وتحركات للحوثيين في مناطق تقع ضمن نطاق سيطرتهم، بما في ذلك محيط صنعاء ومحافظة صعدة، التي تعد من أبرز معاقل الجماعة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى اتساع نطاق المواجهات بالتزامن مع إعلان القيادة اليمنية بدء العمليات العسكرية، فيما لا تزال طبيعة التحركات المقبلة وحجمها على مختلف الجبهات مرتبطة بالتطورات الميدانية خلال الأيام المقبلة.
وفي خطابه، أكد العليمي أن العمليات العسكرية تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، كما دعا سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى التعاون مع القوات الحكومية. (الجزيرة نت)
دعم سعودي للحكومة اليمنية
ويتزامن التصعيد مع تأكيد السعودية استمرار دعمها للحكومة اليمنية، في إطار تحالف دعم الشرعية، ومساندة جهودها الرامية إلى استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار في البلاد.
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد أكد في خطاب رسمي خلال الأسبوع الماضي دعم المملكة للحكومة اليمنية في مواجهة التصعيد الحوثي، في ظل استمرار التوتر العسكري وتداعياته على اليمن والمنطقة.
ومع دخول العمليات العسكرية مرحلة جديدة، يواجه اليمن تطورات ميدانية قد تؤثر في مسار الحرب خلال الفترة المقبلة، بينما يبقى مستقبل المواجهات مرتبطاً بقدرة الأطراف على تحقيق أهدافها العسكرية، وبمدى استمرار الجهود السياسية والإقليمية الرامية إلى احتواء الصراع.





