القولون العصبي: أنواع، أسباب وتشخيص اضطراب الجهاز الهضمي الشائع

تعد متلازمة القولون العصبي (Irritable Bowel Syndrome – IBS) من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي انتشاراً عالمياً، حيث يعاني ملايين الأشخاص من أعراض مثل آلام البطن، الانتفاخ، واضطرابات حركة الأمعاء. وعلى الرغم من أنها ليست حالة تهدد الحياة، إلا أن تأثيرها على جودة الحياة اليومية كبير.
وتشير الدراسات الطبية الحديثة إلى أن القولون العصبي ليس حالة واحدة، بل ينقسم إلى عدة أنواع تختلف في الأعراض والعلاج، ما يجعل التشخيص الدقيق ضرورياً لوضع خطة علاج فعالة لكل مريض.
أنواع القولون العصبي
- القولون العصبي المصحوب بالإسهال (IBS-D)
يعد هذا النوع من أكثر أشكال القولون العصبي شيوعاً، حيث يعاني المصابون من إسهال متكرر مع تقلصات وألم في البطن وانتفاخ. ويرتبط غالباً بزيادة سرعة حركة الأمعاء أو اضطراب توازن البكتيريا المعوية، وفق تقرير موقع هيلث المتخصص في الصحة. - القولون العصبي المصحوب بالإمساك (IBS-C)
يتميز هذا النوع ببطء حركة الأمعاء وصعوبة التبرز مع براز صلب أو متقطع. وتشير بيانات مايو كلينك إلى أن نقص الألياف الغذائية والتغيرات الهرمونية قد تسهم في تفاقم الأعراض. - القولون العصبي المختلط (IBS-M)
يجمع هذا النوع بين الإسهال والإمساك بالتناوب، ويعد من أكثر الأنواع تعقيداً من حيث التشخيص والعلاج. وتوضح كليفلاند كلينك أن تحديد نوع القولون العصبي خطوة أساسية، حيث تستهدف بعض العلاجات أنواعاً محددة فقط.
تشخيص القولون العصبي
لا يوجد اختبار مخبري محدد لتشخيص القولون العصبي، ويعتمد الأطباء على متابعة الأعراض ومعايير طبية مثل “معايير روما”، مع استبعاد أمراض أخرى أكثر خطورة مثل التهاب الأمعاء أو سرطان القولون، بحسب المعهد الوطني لأمراض الجهاز الهضمي والكلى (NIDDK).
أسباب محتملة للقولون العصبي
تشير الدراسات إلى أن القولون العصبي قد يرتبط بعدة عوامل، منها:
- اضطراب محور الدماغ والأمعاء.
- تغيّرات في بكتيريا الجهاز الهضمي.
- حساسية لبعض الأطعمة.
- التوتر والقلق.
وتؤكد هيئات صحية مثل الخدمة الصحية البريطانية (NHS) أن القولون العصبي اضطراب وظيفي مزمن لا يؤدي عادة إلى تلف دائم في الأمعاء أو زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، لكنه قد يستمر لفترات طويلة ويحتاج لإدارة مستمرة للأعراض.
لماذا يشكل القولون العصبي تحدياً صحياً عالمياً؟
يرى خبراء الجهاز الهضمي أن القولون العصبي يمثل تحدياً صحياً عالمياً بسبب انتشاره الواسع وتأثيره على الإنتاجية وجودة الحياة. كما أن اختلاف أنواعه وأسبابه يجعل العلاج فردياً، ويعتمد على نمط الحياة، النظام الغذائي، الدعم النفسي، والأدوية.
وينصح المختصون بمراجعة الطبيب عند استمرار الأعراض لتحديد نوع القولون العصبي ووضع خطة علاج مناسبة.





