اقتصاد

النفط الفنزويلي يعمل بشكل طبيعي رغم الهجمات الأميركية وتصعيد غير مسبوق

أكد مصدران مطلعان على عمليات شركة النفط الفنزويلية الحكومية (بي دي في إس إيه)، اليوم السبت، أن أنشطة إنتاج النفط وتكريره تسير بشكل طبيعي، مشيرين إلى أن المنشآت النفطية الرئيسية لم تتعرض لأضرار جراء الهجمات الأميركية الأخيرة، وذلك وفق تقييم أولي للوضع.

وأوضح أحد المصدرين أن ميناء لا غوايرا، القريب من العاصمة كراكاس وأحد أكبر موانئ البلاد، تعرض لأضرار جسيمة، رغم أنه لا يُستخدم في عمليات تصدير أو مناولة النفط، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

وجاءت هذه التطورات في ظل تصعيد غير مسبوق، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ ضربات واسعة النطاق ضد فنزويلا، مؤكدا اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما جوا إلى خارج البلاد. وأضاف ترامب أن العملية نُفذت “بنجاح”، دون صدور تعليق رسمي فوري من الحكومة الفنزويلية على هذه التصريحات.

وكان مراسل الجزيرة قد أفاد في وقت سابق بسماع أصوات تحليق مكثف لطائرات حربية ودوي انفجارات قوية في مناطق متفرقة من العاصمة كراكاس، مع تصاعد أعمدة دخان كثيفة في سماء المدينة.

وفي بيان رسمي، اعتبرت الحكومة الفنزويلية أن الهجوم الأميركي يهدف إلى السيطرة على ثروات البلاد من النفط والمعادن.

وتُعد فنزويلا صاحبة أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، تُقدّر بنحو 303 مليارات برميل، إلا أن هذه الثروة لا تنعكس بشكل كامل على مستوى الإنتاج الفعلي، الذي لا يزال متواضعا مقارنة بحجم الاحتياطيات المتاحة.

وتحتل البلاد المرتبة الثانية عشرة عالميا من حيث إنتاج النفط، بمتوسط يومي يزيد قليلا على 900 ألف برميل، وبلغ الإنتاج ذروته عند نحو 940 ألف برميل يوميا في فبراير/شباط 2025، بزيادة تقارب 100 ألف برميل يوميا مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.

كما وصلت صادرات النفط الفنزويلية إلى متوسط 1.09 مليون برميل يوميا في سبتمبر/أيلول 2025، وهو أعلى مستوى شهري منذ فبراير/شباط 2020، وفقا لبيانات الشحن ووثائق صادرة عن شركة الطاقة الحكومية ونقلتها رويترز.

ويُشار إلى أن العقوبات الأميركية المفروضة منذ عام 2015، خلال إدارة الرئيس باراك أوباما على خلفية اتهامات بانتهاكات لحقوق الإنسان، أسهمت في عزل فنزويلا عن الاستثمارات الأجنبية، وحرمت قطاعها النفطي من التقنيات والمعدات وقطع الغيار اللازمة للحفاظ على طاقته الإنتاجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى