اقتصاد

تبون: نمو الاقتصاد الجزائري سيتجاوز توقعات صندوق النقد الدولي في 2026

توقع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن يسجل اقتصاد بلاده خلال عام 2026 معدل نمو يتجاوز توقعات صندوق النقد الدولي البالغة 3.8%، مرجحا أن يتراوح النمو بين 4.01% و4.02%.

وأكد تبون أن الجزائر تستهدف أيضا رفع مداخيلها السنوية من العملة الصعبة إلى ما لا يقل عن 50 مليار دولار، في إطار جهود تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على قطاع المحروقات.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع، في تقريره الخاص بمشاورات المادة الرابعة مع الجزائر، تراجع الاحتياطيات الرسمية من النقد الأجنبي من نحو 46.5 مليار دولار خلال العام الجاري إلى 19.8 مليار دولار بحلول عام 2031، إلى جانب نمو الاقتصاد بنسبة 3.8% في 2026.

وقال تبون، في مقابلة مصورة مع وسائل إعلام محلية بثت السبت، إن توقعات صندوق النقد تظل مجرد تقديرات، مؤكدا أن الجزائر تعمل على الحفاظ على مستويات مرتفعة من احتياطيات النقد الأجنبي خلال السنوات المقبلة.

وأوضح أن الحكومة تركز على زيادة الإيرادات القادمة من القطاعات غير النفطية، مع استمرار الاستثمار في استكشاف المحروقات بالتعاون مع شركات دولية قوية، إلى جانب تعزيز دور الصناعة باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد.

وأشار الرئيس الجزائري إلى أن معدلات النمو التي تحققها بلاده تعد من بين الأعلى في منطقة البحر المتوسط، كما تتجاوز معدلات النمو المسجلة في عدد من الدول الأوروبية.

ناتج محلي يتجاوز 400 مليار دولار

وقال تبون إن تقديرات صندوق النقد الدولي تتقاطع في بعض جوانبها مع الرؤية الاقتصادية التي تتبناها الجزائر، مشيرا إلى أن الصندوق سبق أن توقع وصول الناتج المحلي الإجمالي للبلاد إلى نحو 400 مليار دولار استنادا إلى مؤشرات اقتصادية متاحة.

وأضاف أن الجزائر قد تبلغ ناتجا محليا إجماليا قدره 400 مليار دولار مع نهاية عام 2026 أو خلال الربع الأول من 2027، مع إمكانية تجاوز هذا الرقم في ظل تنامي الاستثمارات واستغلال الإمكانات الوطنية، خصوصا في قطاع المناجم.

وأكد أن تطوير قطاعات صناعة السيارات والتعدين وتوطين صناعة الحديد وتعزيز إنتاج الرقائق الإلكترونية محليا، يمثل جزءا من استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الدخل ودعم احتياطيات النقد الأجنبي.

وأوضح أن الحكومة تراهن على توسيع قاعدة الإنتاج الوطني ورفع مساهمة القطاعات الصناعية والاستخراجية في الاقتصاد، بما يقلل من حساسية المالية العامة لتقلبات أسعار المحروقات.

الجزائر تعزز مصادر الدخل خارج المحروقات

شدد تبون على أن المحروقات ستظل جزءا من الاقتصاد الجزائري، مؤكدا في الوقت نفسه أن بلاده تعمل على تطوير مصادر جديدة للإيرادات.

وأشار إلى أن الاستثمار في المناجم والصناعة وتوطين الإنتاج يمكن أن يوفر روافد إضافية للعملة الصعبة، ويساعد في تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الخارجية.

وتأتي هذه التوجهات في ظل سعي الجزائر إلى زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في النمو الاقتصادي، مع الحفاظ على دور قطاع الطاقة في تمويل الاقتصاد الوطني.

السفن الجزائرية تعبر مضيق هرمز دون مشاكل

وفي سياق آخر، قال تبون إن السفن الجزائرية تواصل عبور مضيق هرمز “دون مشاكل”، نافيا وجود أي ارتباط بين عبور سفينة جزائرية للممر المائي والتوقف التقني للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مطار الجزائر الدولي.

وأكد أن الجزائر لم تتسبب في أي مشكلات داخل المضيق، مشيرا إلى أن بلاده تشترك مع القوى الكبرى في رؤية تقوم على ضرورة الحفاظ على استقرار سوق النفط في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة.

وقال إن حركة السفن الجزائرية عبر المضيق تتم بصورة طبيعية، في وقت يحظى فيه أمن واستقرار طرق التجارة والطاقة الدولية بأهمية متزايدة في ظل التوترات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى