تحذيرات من تداعيات الصراع على أسواق الطاقة العالمية وسط تصاعد التوتر في الخليج

حذر خبراء من التأثير المباشر للتصعيد العسكري على البنى التحتية للطاقة في منطقة الخليج، مؤكدين أن استمرار الضربات يهدد توازن العرض والطلب عالميا، ويضع أسواق النفط أمام سيناريوهات غير مستقرة.
وفي هذا السياق، عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن غضبه من حلفاء الناتو، واصفا الحلف بأنه “نمر من ورق” دون الولايات المتحدة، في إشارة إلى تصاعد التوترات السياسية بالتوازي مع التصعيد العسكري.
ونقل مراسلو الجزيرة من واشنطن أن أسعار البنزين ارتفعت إلى نحو 4 دولارات للغالون، ما انعكس على تكاليف الشحن وأسعار السلع، وزاد من الضغوط على المستهلك الأمريكي، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع تأييد الحرب إلى ما بين 37% و40%.
من جانبه، أوضح هاينو كلينك، الباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، أن الولايات المتحدة أرسلت وحدة استكشافية من مشاة البحرية إلى المنطقة لتعزيز مرونة عملياتها، مؤكدا أن هذه الخطوة لا تعني بالضرورة تدخلا بريا مباشرا، بل تهدف إلى توسيع الخيارات العسكرية المتاحة.
بدوره، حذر المحلل السياسي جون هوفمان من معهد “كاتو” من أن استهداف البنية التحتية النفطية قد يدفع أسعار النفط إلى حدود 150 دولارا للبرميل، مشيرا إلى أن تجاوز حاجز 120 دولارا قد يفتح الباب أمام أزمة اقتصادية عالمية.
وأشار هوفمان إلى غياب إستراتيجية واضحة لدى الإدارة الأمريكية لضمان استقرار مصالح دول الخليج، ما يزيد من حالة الغموض في مستقبل أسواق الطاقة، بينما شدد كلينك على أن تأمين تدفق الطاقة يظل حجر الأساس في السياسة الخارجية الأمريكية، وأن مستقبل الأسواق مرتبط بفتح مضيق هرمز وضمان استقراره.
وفي السياق ذاته، يرى خبراء أن النجاحات العسكرية التكتيكية لا تكفي لتحقيق استقرار طويل الأمد، إذ يرتبط ذلك بعوامل إستراتيجية أوسع، من بينها القدرات النووية الإيرانية ودور الحرس الثوري في إدارة المشهد.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الأزمة الحالية قد تعيد تشكيل خريطة الطاقة العالمية، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع الثقة في استقرار الإمدادات، ما ينذر بأزمات ممتدة ما لم يتم التوصل إلى حلول تعالج جذور الصراع.





