تراجع أسهم إنفيديا وسط مخاوف المستثمرين من فقاعة الذكاء الاصطناعي

انخفضت أسهم شركة إنفيديا المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية بأكثر من 5% في آخر جلسة تداول، وسط قلق المستثمرين من احتمال وجود فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي، بعد أن ضخّت شركات التكنولوجيا استثمارات ضخمة في هذا المجال خلال العامين الماضيين.
وعلى الرغم من إعلان الشركة عن نتائج ربع سنوية جيدة، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لطمأنة السوق بشأن توقعات الإيرادات في الفترة المقبلة. وأسهم تراجع سهم إنفيديا في انخفاض مؤشر بورصة ناسداك لأسهم التكنولوجيا بنسبة 1.2%، بينما تراجع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” الأوسع نطاقًا بنسبة 0.5%.
مخاوف المستثمرين
وأشار ريشارد كلود، مدير المحافظ المالية في شركة “جانوس هندرسون”، إلى أن النقاش بين المستثمرين انتقل من النتائج قصيرة المدى إلى التساؤل حول القدرة على استدامة الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، ومدى تحقيق العوائد المتوقعة، وتأثير ذلك على التدفقات النقدية للشركة.
من جهته، قال مايك زيغمونت، الرئيس المشارك للتداول في مجموعة “فيزدوم” الاستثمارية، إن السوق قد يكون أدرك أن مرحلة النمو السريع لاستثمارات الذكاء الاصطناعي قد وصلت إلى نهايتها، ما دفع بعض المستثمرين للانسحاب بسبب توقعات عوائد أقل جاذبية مقارنة بالسنوات السابقة.
استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي
تستعد إنفيديا لاستثمار نحو 30 مليار دولار في شركة “أوبن إيه آي”، المطورة لتطبيق “تشات جي بي تي”، بعد أن توقفت المفاوضات السابقة على شراكة أوسع بقيمة 100 مليار دولار. ويثير هذا الإنفاق الكبير تساؤلات المستثمرين حول قدرة الشركة على الحفاظ على معدلات نموها المرتفعة، خصوصًا إذا كان العملاء الرئيسيون للشركة، وهم شركات الحوسبة السحابية، ينفقون معظم ميزانياتهم على مشاريع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وبينما نجحت إنفيديا في رفع قيمتها السوقية لتتجاوز 5 تريليونات دولار العام الماضي، يظل المستثمرون حذرين أمام “مصادر متعددة من عدم اليقين”، تشمل حجم الإنفاق الكبير على التكنولوجيا، مخاطر الذكاء الاصطناعي، والاضطرابات الجيوسياسية التي تؤثر على أسواق الأسهم الأمريكية.





