اقتصاد

تصاعد التوترات يهدد إمدادات النفط والغاز إلى آسيا

أفادت مصادر في قطاع الطاقة ومحللون أن تصاعد المواجهة بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران يعرقل تدفق النفط إلى عدة دول آسيوية تعتمد بشكل كبير على خام الشرق الأوسط، في ظل تكدس السفن في الخليج وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

ويمثل مضيق هرمز شرياناً حيوياً للطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط العالمي ونسبة مماثلة من الغاز الطبيعي المسال. وأشارت التقارير إلى تضرر ثلاث ناقلات نفط ومقتل بحار واحد جراء هجمات، بينما توقفت نحو 200 سفينة قرب المضيق لتفادي المخاطر، كما ألغت شركات التأمين تغطية مخاطر الحرب، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل.

وارتفعت أسعار النفط العالمية بنحو 9% بعد قفزها سابقاً بنحو 13% خلال التداولات، وسط مخاوف من اضطراب طويل الأمد في إمدادات الطاقة إلى آسيا.

اليابان والهند تبحثان البدائل
قال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني إن بعض ناقلات الخام المتجهة إلى اليابان تنتظر في الخليج لتجنب عبور مضيق هرمز، فيما أعلنت شركة إيتوتشو للتجارة اليابانية عن بعض التأثير على شحناتها النفطية، مؤكدة أنها ستسعى لتأمين الإمدادات من خارج الشرق الأوسط.

كما أوضحت مصادر هندية أن بعض شركات التكرير لم تتمكن من استئجار سفن لتحميل النفط، وناقشت وزارة النفط الهندية خيارات بديلة تشمل زيادة الواردات من روسيا إذا استمرت الأزمة أكثر من 10 إلى 15 يوماً.

مخاطر على الصين والهند وأسواق الغاز المسال
قد يؤدي أي اضطراب طويل الأمد في مضيق هرمز إلى الضغط على إمدادات الصين والهند، أكبر وثالث أكبر مستوردي النفط في العالم، ما قد يدفعهما إلى استخدام المخزونات وتقليص معدلات التكرير.

كما يحذر محللون من أن تعطل صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر وعمان والإمارات سيؤثر بشدة على مشترين آسيويين، خصوصاً باكستان والهند وبنغلادش، في حين تمتلك اليابان مخزونات تكفي نحو ثلاثة أسابيع من الاستهلاك المحلي.

وتبقى أسواق الطاقة في حالة ترقب، مع مخاوف من أن استمرار التصعيد قد يعيد رسم خريطة تدفقات النفط والغاز نحو آسيا ويؤدي إلى ارتفاع تكلفة الطاقة على الصعيد العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى