تقنية

تقنيات بطاريات الهواتف الذكية.. ثورة مرتقبة تبدأ في 2026

رغم التطور الهائل الذي شهدته الهواتف الذكية خلال السنوات الماضية، من حيث قوة المعالجات وتقدم تقنيات الكاميرات وسرعات الشحن، ظلت البطاريات الحلقة الأضعف التي لم تشهد قفزات تقنية مماثلة، إذ بقيت مكوناتها الأساسية شبه ثابتة على مدى عقد كامل.

ويُعزى هذا الجمود، إلى حدٍّ كبير، إلى المشكلات التي رافقت محاولات تطوير البطاريات، وفي مقدمتها حوادث الانفجار والاشتعال الذاتي، بدءًا من أزمة بطاريات “غالاكسي نوت 7” وصولًا إلى حالات تلف متكررة في عدد من الهواتف الذكية.

غير أن تقارير تقنية حديثة، أبرزها ما نشره موقع “فون آرينا” الأميركي، تشير إلى أن عام 2026 قد يمثل نقطة تحول حقيقية في عالم بطاريات الهواتف، مع توجه الشركات نحو التخلي عن البطاريات التقليدية واعتماد تقنيات جديدة قادرة على توفير سعات أكبر وأمان أعلى، بما يواكب تطور بقية المكونات.

بطاريات الحالة الصلبة

لم تعد بطاريات الحالة الصلبة مجرد مفهوم نظري، إذ نجحت شركات مثل “بي إم إكس” الأميركية و“كوكسيا” الصينية في تقديم نماذج عملية، بحسب تقارير “تيك رادار”. وتعتمد هذه البطاريات على استبدال الإلكتروليتات السائلة بأخرى صلبة أو شبه هلامية، ما يقلل مخاطر الانفجار ويتيح زيادة السعة دون الحاجة إلى تكبير الحجم.

وأعلنت “كوكسيا” عن بنك طاقة ببطارية شبه صلبة قادر على الاحتفاظ بنسبة 80% من سعته بعد 1000 دورة شحن، مقارنة بـ500 دورة فقط في أفضل بطاريات الليثيوم الحالية. كما كشفت “بي إم إكس” عن بنك طاقة مغناطيسي بسعة 5000 مللي أمبير وبسماكة لا تتجاوز 6.7 ملم، ما يعكس نضج هذه التقنية واقتراب دخولها إلى الهواتف الذكية.

بطاريات بقوام معجون الأسنان

طور باحثون في جامعة لينشوبينغ السويدية مفهومًا مبتكرًا لبطاريات ذات قوام يشبه معجون الأسنان، ما يسمح بتشكيلها بأي هيئة مطلوبة. ورغم أن هذه التقنية ما زالت في مراحلها الأولى ولا توفر سعات كبيرة حاليًا، فإن التوقعات تشير إلى إمكانية تطويرها مستقبلًا لتناسب الهواتف القابلة للطي والتصاميم غير التقليدية، مع استغلال أفضل للمساحة الداخلية.

بطاريات آبل قيد التطوير

تشير تقارير “تيك رادار” إلى أن آبل تعمل منذ عام 2023 على تطوير تقنيات بطاريات خاصة بها، دون الكشف عن تفاصيل واضحة. ويُعرف عن الشركة نهجها الحذر وبطء دورات التطوير، إذ ما تزال تعتمد على بطاريات بسعات محدودة مقارنة بمنافسيها، ما يجعل نتائج هذه الأبحاث مرهونة بالسنوات المقبلة.

البطاريات الهيكلية

برز مفهوم البطاريات الهيكلية في السيارات الكهربائية، ويقوم على جعل البطارية جزءًا من هيكل الجهاز بدلًا من وحدة منفصلة. ورغم صعوبة تطبيق هذا الحل في الهواتف الذكية بسبب صغر حجمها، فإن نجاحه قد يفتح الباب أمام تصميم هواتف فائقة النحافة تتجاوز ما هو متاح حاليًا.

بطاريات الغرافين

تمثل بطاريات الغرافين مزيجًا بين تقنيات الحالة الصلبة والغرافين التقليدي، وتعد بسرعات شحن أعلى وسعات أكبر واستقرار محسّن. وبحسب تقارير “تيك رادار” و“إنيرجي مونيتور”، فإن هذه التقنية موجودة بالفعل لكنها مرتفعة التكلفة، مع توقعات بانخفاض أسعارها مستقبلًا، ما قد يمهّد لانتشارها على نطاق أوسع خلال السنوات القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى