خطة أمريكية للسيطرة على جزر إستراتيجية في الخليج وإعادة فتح مضيق هرمز

كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تحركات عسكرية محتملة تهدف إلى السيطرة على جزر إستراتيجية في منطقة الخليج، وذلك ضمن مساعٍ لإعادة فتح مضيق هرمز الذي تعطلت الملاحة فيه فعليًا منذ اندلاع التصعيد العسكري قبل نحو ثلاثة أسابيع.
وبحسب ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”، فقد نشر البنتاغون الوحدة البحرية الاستكشافية الحادية والثلاثين، وهي قوة تدخل سريع تضم قرابة 2200 عنصر من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز)، في منطقة الشرق الأوسط.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين أن هذه القوة قد تُستخدم لتنفيذ عمليات ميدانية تشمل السيطرة على جزيرة أو أكثر قبالة السواحل الجنوبية لإيران، بهدف توظيفها كورقة ضغط في المفاوضات أو كنقطة انطلاق لصد الهجمات التي تستهدف السفن التجارية.
ومن المتوقع أن تصل هذه الوحدة، المتمركزة على متن سفينة الإنزال البرمائية “يو إس إس طرابلس”، إلى المنطقة خلال أسبوع تقريبًا قادمة من اليابان.
في السياق ذاته، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية “كان” أن الجيش الأمريكي يضع خططًا للسيطرة على مضيق هرمز، مرجحة أن تستغرق العملية نحو أسبوعين، مع احتمالية مشاركة إسرائيل في هذه العمليات.
الجزر المستهدفة وأهميتها الإستراتيجية
حددت “وول ستريت جورنال” ثلاث جزر رئيسية قد تكون ضمن أهداف العملية العسكرية، وهي جزيرة خارك التي تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيراني، وجزيرة قشم التي تُعد بوابة استراتيجية عند مدخل المضيق، بالإضافة إلى جزيرة كيش التي تُستخدم كموقع لتمركز الزوارق الهجومية الإيرانية الصغيرة.
وأوضحت الصحيفة أن السيطرة على هذه الجزر قد تمنح الولايات المتحدة أدوات ضغط تفاوضية فعالة، أو توفر قواعد متقدمة لمواجهة التهديدات التي تستهدف حركة الملاحة الدولية.
وفي هذا الإطار، نقلت عن الجنرال المتقاعد فرانك ماكنزي، القائد السابق للقيادة المركزية الأمريكية، أن الاستحواذ على جزيرة خارك تحديدًا قد يمنح واشنطن ورقة تفاوض قوية دون اللجوء إلى تدمير البنية التحتية النفطية، بما يقلل من التداعيات السلبية على الاقتصاد العالمي.
تنسيق بريطاني أمريكي لإعادة فتح المضيق
من جانب آخر، أفادت شبكة “سي بي إس نيوز” بأن فريقًا من المخططين العسكريين البريطانيين يعمل بالتنسيق مع الجيش الأمريكي لوضع سيناريوهات إعادة فتح مضيق هرمز.
وذكرت الشبكة أن الفريق البريطاني، رغم محدودية حجمه، يعمل داخل مقر القيادة المركزية الأمريكية، حيث يدرس خيارات متعددة لضمان استئناف الملاحة في المضيق.
كما أشارت إلى أن هذا الفريق يضاف إلى طاقم تخطيط بريطاني موجود بالفعل في قاعدة ماكديل الجوية بولاية فلوريدا، والتي تستضيف مقر القيادة المركزية الأمريكية.
ونقلت الشبكة عن مصادر دبلوماسية أن المملكة المتحدة وعددًا من حلفاء واشنطن أبدوا ترددًا في الانخراط المباشر في العمليات العسكرية ضد إيران، إلا أنهم قد يشاركون لاحقًا، بعد انتهاء التصعيد، من خلال دعم تقني مثل عمليات إزالة الألغام البحرية.
تعطّل شريان الطاقة العالمي
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وقد أدى إغلاقه الفعلي نتيجة الهجمات على السفن التجارية إلى تداعيات اقتصادية كبيرة، من بينها ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، خاصة في الولايات المتحدة.
ويأتي هذا التصعيد ردًا من إيران على هجمات عسكرية مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل واستهدفت قيادات بارزة داخل إيران.
ورغم مرور قرابة ثلاثة أسابيع على تلك الضربات، لا تزال المواجهات مستمرة، حيث تواصل إيران تنفيذ هجمات تستهدف إسرائيل والقواعد والقوات الأمريكية، إضافة إلى مصالح حلفائها في المنطقة.





