روبيو يلوّح بالخيار العسكري ويؤكد استمرار الحظر النفطي على فنزويلا
لوّح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأحد، بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري البري في فنزويلا، مؤكدا في الوقت نفسه استمرار الانتشار العسكري الأميركي الواسع في منطقة الكاريبي، إضافة إلى مواصلة الحظر النفطي المفروض على البلاد.
وقال روبيو، في تصريحات لشبكة «سي بي إس» الأميركية، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب «لا تستبعد استخدام القوات البرية في فنزويلا»، مشددا على أن الحظر النفطي سيبقى قائما إلى حين حدوث تغييرات قال إنها تخدم مصالح الولايات المتحدة والشعب الفنزويلي.
وأوضح الوزير الأميركي أن عائدات النفط الفنزويلي «لا تصل إلى الشعب، بل يتم نهبها»، معتبرا أن هذا الواقع كان الدافع الرئيسي لفرض الحظر، ومضيفا أن قطاع النفط في فنزويلا يعاني من تخلف كبير ويحتاج إلى دعم وإصلاحات واسعة.
وتوقع روبيو حدوث تغييرات في طريقة إدارة صناعة النفط بما ينعكس إيجابا على الشعب الفنزويلي، إلى جانب وقف عمليات تهريب المخدرات، مؤكدا أن بلاده «في حرب ضد منظمات تهريب المخدرات، وليس في حرب ضد فنزويلا».
وفي تطور لافت، أعلنت الولايات المتحدة إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية نُفذت فجر أمس السبت، في خطوة توّجت حملة ضغوط استمرت أشهرا من قبل إدارة ترامب.
ووصلت طائرة تقل مادورو وزوجته سيليا فلوريس، المحتجزين، إلى مدينة نيويورك مساء أمس بالتوقيت المحلي، حيث يُنتظر مثولهما أمام المحكمة الفدرالية في مانهاتن.
ريديت تطعن قضائيا في حظر أستراليا لوسائل التواصل الاجتماعي على من هم دون 16 عاما
أعلنت منصة التواصل الاجتماعي «ريديت»، اليوم الجمعة، إطلاق تحدٍّ قانوني ضد القانون الأسترالي الذي يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الأشخاص دون سن 16 عاما.
وبموجب القانون، الذي دخل حيز التنفيذ يوم الأربعاء الماضي، لم يعد مسموحا لمن تقل أعمارهم عن 16 عاما بامتلاك حسابات خاصة على عشر من كبرى منصات التواصل الاجتماعي، من بينها ريديت، وإنستغرام، وتيك توك، وسناب شات، وفيسبوك، ويوتيوب.
وفي دعوى رُفعت إلى المحكمة العليا، اعتبرت ريديت أن هذا الحظر ينتهك حرية التعبير السياسي، ويشكّل مخاطر محتملة على الخصوصية، خاصة في ما يتعلق بآليات التحقق من العمر.
وأكدت المنصة، في منشور لها، أنها تأخذ مسألة سلامة الشباب عبر الإنترنت على محمل الجد، موضحة أن الإجراء القانوني لا يهدف إلى التهرب من الامتثال للقانون، بل إلى البحث عن بدائل أكثر فاعلية.
وأضافت ريديت: «نعتقد أن هناك طرقا أفضل يمكن للحكومة الأسترالية من خلالها تحقيق هدفنا المشترك المتمثل في حماية الشباب».
وأوضحت الشركة أن القانون طُبق عليها بشكل غير دقيق، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من مستخدمي ريديت هم من البالغين، وأنها لا تستهدف الأطفال دون 18 عاما بالإعلانات، كما أنها كانت تحمل تصنيفا عمريا «+17» في متجر تطبيقات آبل قبل صدور القانون.
ومنحت السلطات الأسترالية الشركات المعنية مهلة عام واحد لتطبيق أنظمة التحقق من العمر، على أن يؤدي عدم الالتزام إلى فرض غرامات قد تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي، أي ما يعادل نحو 33 مليون دولار أميركي.
من جانبه، اتهم وزير الصحة الأسترالي مارك بتلر منصة ريديت بتغليب الربح على حساب السلامة، قائلا إن الشركات الكبرى غالبا ما تلجأ إلى الطعن القضائي عندما تتخذ الحكومات إجراءات صارمة لحماية المواطنين من المنتجات شديدة الإدمان والضرر.
وأضاف بتلر أن الادعاء بأن هذا الإجراء يهدف إلى حماية الحريات السياسية للشباب «محض هراء»، مؤكدا أن الحكومة ستدافع بقوة عن القانون أمام القضاء.
«ناشئة الشوق»… ديوان جديد لمحمد فتح الله يعيد الاعتبار للوجدان الكلاسيكي بروح معاصرة
صدر حديثا ديوان الشعر «ناشئة الشوق» للشاعر الليبي محمد فتح الله عن دار الوليد للنشر في ليبيا، ليقدّم إضافة جديدة إلى المشهد الشعري الليبي، ويؤكد حضور التجربة الوجدانية الكلاسيكية بصياغة حديثة.
يضم الديوان نحو خمسين قصيدة، تتقارب في ثيماتها وتتسع في دلالاتها، حيث يشتغل الشاعر على مفردات الشوق والحنين والغياب بوصفها حالات إنسانية مركبة، لا مجرد عواطف عابرة. ويغدو الشوق في هذا العمل مفهوما مركزيا يتحول من إحساس فردي إلى رؤية شعرية تتقاطع فيها الذاكرة الشخصية مع أسئلة الوطن والزمن والهوية.
يعتمد فتح الله في «ناشئة الشوق» على بنية شعرية متجذرة في الإيقاع العربي الموروث، مع انفتاح محسوب على التعبير المعاصر، دون قطيعة مع اللغة أو الموسيقى. وتقوم قصيدته على توازن واضح بين الوزن والدلالة، وبين العاطفة والتأمل، بما يمنح النص طاقة وجدانية وانضباطا فنيا يميّزان التجربة عن الانفعال المباشر.
وتتجلى في الديوان ملامح صوت شعري يكتب من موقع الاعتراف الهادئ، حيث يحضر الحب كتجربة إنسانية مؤسسة، ويظهر الغياب بوصفه اختبارا للذات، فيما يطل الوطن من خلفية النص كأثر نفسي عميق يعيد تشكيل اللغة. وفي عدد من القصائد، يتحول الشاعر إلى راوٍ داخلي لسيرته الوجدانية، متأرجحا بين الحنين والتصالح، وبين الفقد والرغبة في الاستمرار.
ولا يسعى الديوان إلى الإدهاش اللغوي بقدر ما يراهن على الصدق الشعوري والتماسك البنيوي، إذ تتقدم التجربة على الزخرفة، ويغدو الشعر أداة للقبض على المعنى لا للهروب منه، مع حضور واضح للسؤال التأملي في علاقة النص بالحب والزمن والذات.
وفي تقديمه للديوان، اعتبر الشاعر الأردني حسين جلعاد أن «ناشئة الشوق» ليس مجرد ديوان عاطفي، بل مشروع وجداني يقوم على وعي باللغة والتجربة الإنسانية، حيث يتحول الشوق من حالة نفسية إلى بنية فكرية تنظّم القصيدة وتوجّه رؤيتها.
وأشار جلعاد إلى أن الديوان ينتمي إلى ما وصفه بـ«الوجدان المصفّى»، إذ يُعاد إنتاج الحنين داخل لغة منضبطة توازن بين التراث الإيقاعي العربي وحساسية الشاعر المعاصر، لتغدو القصيدة مساحة مساءلة للذات والزمن والغياب.
ويرى جلعاد أن محمد فتح الله يكتب من منطقة وسطى نادرة، لا تنفصل فيها القصيدة عن الإنسان، ولا تتحول فيها اللغة إلى استعراض، بل تبقى أداة كشف وبحث عن المعنى، معتبرا أن الديوان يقدّم صوتا شعريا صادقا يعيد الاعتبار للشعر بوصفه فعل بقاء ومقاومة داخلية.
ويأتي صدور «ناشئة الشوق» في سياق ثقافي يشهد عودة لافتة للاهتمام بالشعر العمودي والتجارب التي تعيد للغة دورها بوصفها حاملة للذاكرة والمعنى، ليُعد الديوان إضافة مميزة إلى المكتبة الشعرية الليبية، وعملا مرشحا للحضور في عدد من الفعاليات والمعارض الثقافية المقبلة.




