عودة تطبيق أبسكرولد إلى غوغل بلاي بعد حذف مؤقت يثير الجدل

أزالت إدارة متجر غوغل بلاي تطبيق منصة التواصل الاجتماعي “أبسكرولد” لساعات عدة يوم السبت 14 فبراير/شباط، قبل أن يعود للظهور مجدداً في اليوم التالي دون صدور توضيح رسمي من المنصة أو من المتجر بشأن أسباب الحذف.
وأثار غياب التطبيق المفاجئ موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر بعض المستخدمين أن ما حدث يستهدف المنصة التي طورها المهندس الفلسطيني الأسترالي عصام حجازي تحت شعار دعم حرية التعبير دون قيود. وسخرت الشركة من الواقعة بقولها إن “غوغل بلاي وضع علاقتنا في حالة توقف مؤقت في يوم الفالنتاين”.
نمو متسارع وتحديات إشرافية
في بيان رسمي، أوضح فريق “أبسكرولد” أن النمو غير المتوقع في عدد المستخدمين، والذي ارتفع من 150 ألف إلى ملايين خلال أسبوع واحد، تسبب في ضغوط كبيرة على أنظمة الإشراف وإدارة المحتوى، ما أدى إلى صعوبات في الامتثال الكامل لسياسات المنصة والقوانين المعمول بها.
وجاء الحذف المؤقت بعد تقارير نشرتها مواقع تقنية أمريكية مثل تيك كرنتش، إضافة إلى مواقع أخرى، اتهمت التطبيق بعدم كفاية آليات مراقبة ما وصفته بخطاب الكراهية والمحتوى المتطرف.
غير أن الإيقاف لم يدم طويلاً، إذ أعلن التطبيق عبر حسابه على إكس عودته رسمياً، مؤكداً أنه عمل بشكل وثيق مع فريق غوغل بلاي لمعالجة الإشكالات التقنية وتلبية المتطلبات القانونية.
تعزيز أنظمة الرقابة وضغط تقني
أكدت الشركة أنها وسعت فريق الإشراف وطورت أنظمة أكثر تقدماً للتحكم في المحتوى، بهدف إزالة المواد غير القانونية مع الحفاظ على مبدأ حرية التعبير الذي تقوم عليه المنصة. كما تزامنت العودة مع إصلاح أعطال في الخوادم نجمت عن الضغط الكبير في عدد التحميلات.
مستقبل المنصة بين الطموح والتحدي
تواجه “أبسكرولد” اختباراً حقيقياً بشأن قدرتها على التحول إلى منصة عالمية تنافس عمالقة التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتيك توك وإنستغرام، أو بقائها منصة متخصصة ذات جمهور محدود. ويعتمد ذلك على نجاحها في تحقيق توازن دقيق بين حرية التعبير والالتزام الصارم بسياسات المحتوى والمعايير القانونية الدولية.





