غموض حول صحة المرشد الإيراني ومراسم دفن والده تكشفها مصادر غربية

نشرت صحيفة التايمز البريطانية تفاصيل جديدة عن الوضع الصحي للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، مؤكدة من خلال مذكرة دبلوماسية يُعتقد أنها مستندة إلى معلومات استخباراتية أمريكية وإسرائيلية، أن المرشد “فاقد للوعي ويخضع لعلاج من حالة خطيرة”.
وتشير المذكرة إلى أن مجتبى يتلقى العلاج في مدينة قم جنوب غرب طهران، مركز الحوزة الدينية الشيعية، وأنه “في حالة خطيرة وغير قادر على المشاركة في أي من عمليات اتخاذ القرار داخل النظام”.
وبحسب الصحيفة، فإن أجهزة الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية كانت على علم بموقعه منذ فترة، لكن المعلومات بقيت طي الكتمان حتى الآن. في المقابل، تؤكد الرواية الرسمية الإيرانية أن المرشد يتولى مهامه القيادية رغم إصابته، بينما تعكس تسريبات وتقارير المعارضة صورة مختلفة، تتحدث عن غيبوبة وإصابات بالغة، بما في ذلك كسور في الساق وإصابات في الوجه.
كما أشارت الصحيفة إلى أن غياب الظهور العلني لمجتبى، والاكتفاء ببيانين رسميين وعرض مقطع مصور يُرجح أنه مُنتج بالذكاء الاصطناعي، زاد من التكهنات حول فعالية سلطته، مع احتمال أن يكون الحرس الثوري الإيراني هو الجهة الفاعلة فعليًا في اتخاذ القرارات.
ترتيبات دفن المرشد الراحل علي خامنئي
في الوقت ذاته، تكشف المذكرة عن ترتيبات سرية لدفن المرشد الراحل علي خامنئي في مدينة قم، تشمل بناء ضريح كبير يُحتمل أن يضم أكثر من قبر واحد، وربما دفن أفراد آخرين من العائلة إلى جانبه، بما في ذلك احتمالية دفن مجتبى نفسه في المستقبل.
ورغم أن الرواية الرسمية أشارت إلى دفنه في مسقط رأسه بمدينة مشهد مع مراسم تأبين في طهران، إلا أن تأجيل الجنازة الرسمية بدعوى “توقع حضور غير مسبوق” أثار تساؤلات، خاصة مع اقتراب مرور 40 يوماً على وفاته، وهي نهاية فترة الحداد التقليدية.
وتشير المذكرة إلى أن السلطات الإيرانية تبذل جهوداً استثنائية لضمان أقصى درجات الأمن والسلامة أثناء مراسم الدفن، خشية أي تهديدات محتملة من الخارج، أو اضطرابات داخلية قد تعيق سير المراسم.





