اقتصاد
فائض تجاري قياسي للصين في 2025 يتجاوز 1.2 تريليون دولار

حقق فائض الصين التجاري في عام 2025 مستوى قياسيًا بلغ 1.2 تريليون دولار، مستمراً في سلسلة نموه التاريخية، وسط تحول المصدرين للبحث عن أسواق بديلة خارج الولايات المتحدة بعد الحرب التجارية التي بدأها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
أداء الصادرات والواردات
- الصادرات إلى الأسواق البديلة:
- أفريقيا: زيادة بنسبة 26%
- دول جنوب شرق آسيا (آسيان): زيادة بنسبة 13%
- الاتحاد الأوروبي: زيادة بنسبة 8%
- أمريكا اللاتينية: زيادة بنسبة 7%
- بالمقابل، انخفضت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 20%، لتسجل أدنى حصة تاريخية 11% من إجمالي الصادرات الصينية.
- الواردات ارتفعت بنسبة 5.7%، ما أسفر عن فائض تجاري شهري قدره 114 مليار دولار، وهو الأكبر خلال 6 أشهر.
العوامل المؤثرة
- الاعتماد على الصادرات: شكلت الصادرات محركًا رئيسيًا لاقتصاد الصين، بينما ظل الطلب المحلي ضعيفًا نتيجة ركود سوق العقارات وتراجع الاستثمار.
- ارتفاع فائض الطاقة الإنتاجية: دفع الشركات إلى التوسع في الأسواق الخارجية لتعويض انخفاض المبيعات إلى الولايات المتحدة.
- المنتجات ذات القيمة العالية: أشباه الموصلات والسيارات والسفن سجلت نموًا تجاوز 20%، بينما انخفضت صادرات الألعاب والأحذية والملابس.
التوقعات لعام 2026
- من المتوقع أن يستمر الطلب العالمي على السلع الصينية في دعم الصادرات، خاصة في ظل استمرار الهدنة التجارية مع الولايات المتحدة.
- تواجه الصين تحديات تشمل التوترات الجيوسياسية والتفكك التجاري العالمي، بالإضافة إلى المخاطر المرتبطة بالتصدير المفرط واعتماد شركائها على منتجاتها.
- الإجراءات الصينية لتخفيف حدة التوترات تضمنت إلغاء الإعفاءات الضريبية على صادرات مئات المنتجات مثل الخلايا الشمسية والبطاريات، لتعزيز الاستقرار الاقتصادي الداخلي.
تقييم الخبراء
- يرى إريك تشو، خبير اقتصادي، أن نمو الصادرات القوي في ديسمبر/كانون الأول 2025 يعكس استمرار محرك التصدير في دعم الاقتصاد الصيني رغم ضعف العوامل المحلية.
- يقول فريد نيومان، خبير اقتصاديات آسيا لدى “إتش إس بي سي”، إن الفائض التجاري الصيني يعكس قوة الإنتاجية والتطور التكنولوجي للمصنعين الصينيين، لكنه قد يؤدي أيضًا إلى تصعيد التوتر مع الشركاء التجاريين.
- ويؤكد لين سونغ من مجموعة “آي إن جي” أن مفتاح استمرار التعاون مع الشركاء يكمن في تعزيز الطلب المحلي ودعم الواردات داخل الصين.
باختصار، رغم الفائض التجاري القياسي والقدرة التنافسية العالية للصادرات الصينية، يبقى الاقتصاد الصيني عرضة لضغوط خارجية وداخلية، ما يجعل إدارة التوازن بين الصادرات والطلب المحلي أولوية استراتيجية لعام 2026.





