ثقافة

فضيحة “طريق الملح” تهز أوساط النشر البريطانية في 2025

شهد عام 2025 زلزالاً ثقافياً في الأوساط الأدبية البريطانية، بعد فضائح طالت المذكرات الشخصية الأكثر شهرة، على رأسها كتاب “طريق الملح” للكاتبة راينور وين، الذي واجه اتهامات بالتضليل وتزييف الحقائق، وفق تقرير للصحفية كلير ثورب على موقع بي بي سي.

تفاصيل الأزمة

  • كشف تحقيق استقصائي نشرته صحيفة ذا أوبزرفر أن تفاصيل فقدان وين لمنزلها ومزرعتها في ويلز لم تكن دقيقة، إذ كانت وراءها نزاعات مالية وخروقات قانونية.
  • أثار التقرير شكوكاً حول حالة صحة زوجها، الذي وصفت المذكرات مرضه بـ”تلف القشرة المخية والجهاز الحركي”، بينما أظهرت الوثائق والحقائق لاحقاً قدرته على المشي لمسافات طويلة، ما فتح نقاشاً طبياً وأدبياً واسعاً.
  • هذه الأزمة لم تكن الوحيدة في العام نفسه، إذ شملت كتباً أخرى مثل “ظلال الصيف”، الذي تبين أن مؤلفه انتحل فقرات كاملة من مذكرات جندي فرنسي قديم، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ارتدادات الأزمة

  • دفع الجدل دور النشر إلى مراجعة عقودها مع كتاب المذكرات والسير الذاتية، خاصة في ظل رغبة الجمهور بقصص “المعجزات” التي تنتهي بسعادة مثالية.
  • هزت الفضائح قطاع الإنتاج السينمائي، خصوصاً أن فيلم “طريق الملح” كان يعتمد على مصداقية الكتاب لتحقيق إيرادات ضخمة، مما دفع الشركات إلى وضع شروط جزائية في عقود الاقتباس.

بين الإبداع والتوثيق

دافع ناشر كتاب وين عن المذكرات، مؤكداً أنها تظل عملاً إبداعياً يحمل رسالة إنسانية، وأن الأخطاء في التفاصيل لا تنفي قيمتها الروحية. بالمقابل، أشار النقاد إلى أن المشكلة تكمن في ميل الجمهور للقصص المثالية، ما يدفع الناشرين أحياناً للتلاعب بالحقائق لتعزيز جاذبية الكتب.

إرث عام 2025

تعتبر أزمة “طريق الملح” نقطة تحول في عالم النشر، إذ زادت المطالبة بوجود مراجعين مستقلين للتحقق من صحة السير الذاتية قبل طرحها، وبدأت بعض المنصات الرقمية بوضع علامات تحذيرية على الكتب المثيرة للشكوك، ما يجعل 2025 عاماً فاصلاً قد يعيد تعريف أدب المذكرات في المستقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى