قاضية فدرالية تمنع نشر تقرير جاك سميث بشأن وثائق ترمب السرية

أصدرت القاضية الفدرالية في فلوريدا ألين كانون حكماً دائماً يمنع وزارة العدل الأمريكية من نشر تقرير المستشار الخاص جاك سميث المتعلق بسوء تعامل الرئيس دونالد ترمب مع وثائق سرية عقب مغادرته البيت الأبيض عام 2021.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن القرار يمثل أحدث خطوة من القاضية، التي سبق أن عينها ترمب، للحيلولة دون اطلاع الجمهور على التقرير الشامل الذي أعده سميث في إطار إحدى الملاحقات القضائية المزدوجة التي باشرها ضد الرئيس السابق.
وصدر الحكم عن المحكمة الفدرالية في فورت بيرس بولاية فلوريدا، حيث انتقدت كانون ما وصفته بـ”الخطة الجريئة” لإعداد التقرير بعد وقف القضية المتعلقة بالوثائق السرية في يوليو/تموز 2024، معتبرة أن تعيين سميث مستشاراً خاصاً كان غير قانوني، وأن إعداد التقرير في ظل أمر الإيقاف القضائي يشكل خرقاً مقلقاً لروحه، وربما انتهاكاً صريحاً له.
وأشارت القاضية إلى أن نشر التقرير، الذي يتضمن مواد تحقيق لم تُكشف سابقاً، قد يلحق “ضرراً لا يمكن إصلاحه” بترمب وبمساعديه والتين نوتا وكارلوس دي أوليفيرا، كما قد يتعارض مع مبادئ العدالة والإنصاف في الإجراءات القضائية.
خلفية القضية ومنع دائم للنشر
كان سميث قد أسقط القضية الأخرى التي رفعها ضد ترمب والمتعلقة بمحاولة قلب نتائج انتخابات 2020، بعد الانتخابات الرئاسية لعام 2024، ونُشر تقرير تلك القضية (المجلد الأول) في يناير/كانون الثاني 2025.
أما المجلد الثاني، الذي يركز على اتهامات سوء التعامل مع الوثائق السرية واحتجازها بشكل غير قانوني، إضافة إلى مزاعم عرقلة جهود الحكومة لاستعادتها، فلم يُنشر قط. ويأتي ذلك خلافاً لما جرت عليه العادة في بعض الإدارات السابقة، حيث كان يتم نشر تقارير المستشارين الخاصين للرأي العام.
وبحسب نيويورك تايمز، أصبح المنع دائماً بموجب حكم يوم الاثنين، رغم توقع استمرار المعارك القضائية، في ظل محاولات مجموعتين رقابيتين هما الرقابة الأمريكية ومعهد نايت لتعديل الحقوق الأولى لإجبار وزارة العدل على نشر التقرير.
وانتقدت المجموعتان الحكم، معتبرتين أنه يكرّس نمطاً من القرارات التي تفضل السرية على حق الجمهور في الاطلاع على معلومات ذات أهمية وطنية.
في المقابل، دفع محامو ترمب بأن التقرير لا ينبغي نشره خارج وزارة العدل، بحجة أن تعيين سميث كان غير قانوني من الأساس. كما طالب محامو نوتا ودي أوليفيرا بإتلاف نسخ التقرير، وهو طلب رفضته القاضية.
وأكدت وزارة العدل بدورها تمسكها ببقاء التقرير مختوماً، واصفة إياه بأنه نتاج تحقيق وملاحقة غير قانونية.
ويُعد الحكم محطة جديدة في سلسلة نزاعات قانونية طويلة بشأن تقرير المستشار الخاص، وسط ترقب لمزيد من التطورات خلال الأسابيع المقبلة بشأن إمكانية الإفراج عنه أو استمرار حجبه عن الرأي العام.





