دولية

قاضٍ فدرالي يجمّد مساعي البنتاغون لمعاقبة السيناتور مارك كيلي

أصدر قاضٍ فدرالي أمريكي قرارًا مؤقتًا يوقف تحركات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لمعاقبة السيناتور الديمقراطي مارك كيلي، على خلفية مقطع مصوّر دعا فيه، إلى جانب عدد من النواب، أفراد الجيش وأجهزة الاستخبارات إلى عدم تنفيذ أي أوامر غير قانونية.

ويُعد القرار انتكاسة جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي سبق أن اتهم هؤلاء النواب بـ”التحريض” ولوّح بإمكانية ملاحقتهم، في وقت رفضت فيه هيئة محلفين كبرى هذا الأسبوع جهود وزارة العدل لتوجيه اتهامات جنائية بحقهم.

وجاء في حيثيات الحكم، الصادر عن القاضي ريتشارد ليون، أن الجهات المدعى عليها “انتهكت حقوق السيناتور كيلي المكفولة بالتعديل الأول للدستور”، معتبرًا أن الدعوى التي تقدم بها مرجّح أن تنجح من حيث الأسس القانونية.

وكان كيلي، وهو ضابط سابق في سلاح البحرية ورائد فضاء سابق، قد طعن في رسالة توبيخ وُضعت في ملفه العسكري، إضافة إلى محاولات محتملة لخفض رتبته عند التقاعد، وما قد يترتب على ذلك من تقليص في معاشه، معتبرًا هذه الإجراءات “غير قانونية وغير دستورية”.

وتستهدف الدعوى وزير الدفاع بيت هيغسيث، إلى جانب البنتاغون ووزير البحرية جون فيلان، متهمةً إياهم باتخاذ خطوات تفتقر إلى أساس قانوني وتنتهك ضمانات دستورية.

ترحيب بالحكم وتصاعد الجدل

رحّب كيلي بالقرار القضائي، مؤكدًا أن المحكمة شددت على أن معاقبته بسبب تصريحاته تمثل انتهاكًا صريحًا للدستور.

وكان كيلي ونواب آخرون قد صرّحوا في تسجيل مصوّر يعود إلى نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بأن إدارة ترمب “تضع القيادات العسكرية والاستخباراتية في مواجهة المواطنين الأمريكيين”، مؤكدين أن التهديد للدستور “قد يأتي من الداخل كما من الخارج”، ومشددين على حق العسكريين في رفض الأوامر غير القانونية.

ورغم أن النواب لم يحددوا أوامر بعينها، فإن إدارة ترمب واجهت انتقادات بسبب قرارات تتعلق باستخدام القوات الأمريكية داخل البلاد وخارجها. فقد أمر الرئيس بنشر الحرس الوطني في عدة مدن أمريكية، رغم اعتراضات مسؤولين محليين لجؤوا إلى القضاء، مبررًا الخطوة بالحفاظ على الأمن ومكافحة الجريمة.

وعلى الصعيد الخارجي، أذنت الإدارة بتنفيذ عمليات بحرية في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادي استهدفت مراكب يُشتبه في تورطها بتهريب المخدرات، كما أُعلن الشهر الماضي عن إرسال قوات إلى فنزويلا، حيث تم اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمحاكمته في نيويورك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى