قرار المحكمة العليا الأمريكية بشأن الرسوم الجمركية وتأثيره على الدول العربية

أحدث حكم المحكمة العليا الأمريكية الذي أوقف الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترمب على واردات عالمية تحولات كبيرة في التجارة الدولية، وشملت التأثيرات الدول العربية، حيث استفادت بعضها من تراجع الرسوم، في حين تضررت دول أخرى بسبب ارتفاع التعريفات الجمركية التي أقرها ترمب لاحقاً.
وقف الرسوم الجمركية وتداعياته
ستتوقف وكالة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية عن تحصيل الرسوم المفروضة بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية اعتباراً من الثلاثاء، بعد ثلاثة أيام من إعلان المحكمة العليا عدم قانونية هذه الرسوم. إلا أن القرار لا يشمل الرسوم الأخرى المفروضة بموجب قوانين المادة 232 للأمن القومي أو المادة 301 للممارسات التجارية غير العادلة، والتي تستمر سارية المفعول.
الدول العربية المستفيدة من التراجع الجمركي
- الأردن: من 41% إلى 15%، مع تبادل تجاري 5.277 مليار دولار، أبرز الصادرات: الملابس والمستحضرات الصيدلانية والمجوهرات والمنتجات الغذائية.
- العراق: من 39% إلى 15%، التبادل التجاري: 8 مليارات دولار، أبرز الصادرات: النفط الخام ومشتقات النفط.
- سوريا: من 41% إلى 15%، التبادل التجاري: 13.1 مليون دولار.
- ليبيا: من 31% إلى 15%، التبادل التجاري: 2.102 مليار دولار، أبرز الصادرات: النفط الخام والمنتجات البترولية.
- الجزائر: من 30% إلى 15%، التبادل التجاري: 3.508 مليارات دولار، أبرز الصادرات: النفط الخام والمنتجات البترولية.
- تونس: من 28% إلى 15%، التبادل التجاري: 1.624 مليار دولار، أبرز الصادرات: الزيوت الغذائية والتمور.
الدول العربية المتضررة من التعريفات الجديدة
- السعودية: من 10% إلى 15%، التبادل التجاري: 24.569 مليار دولار، أبرز الصادرات: النفط الخام والمشتقات البترولية.
- قطر: من 10% إلى 15%، التبادل التجاري: 6.487 مليار دولار، أبرز الصادرات: الغاز الطبيعي المسال.
- مصر: من 10% إلى 15%، التبادل التجاري: 12.330 مليار دولار، أبرز الصادرات: الملابس الجاهزة والمنسوجات.
- الإمارات: من 10% إلى 15%، التبادل التجاري: 39.021 مليار دولار، أبرز الصادرات: المعادن الثمينة والمجوهرات والألمنيوم.
- المغرب: من 10% إلى 15%، التبادل التجاري: 7.378 مليار دولار، أبرز الصادرات: الفوسفات والأسمدة والصناعات والنسيج.
- البحرين: من 10% إلى 15%، التبادل التجاري: 2.566 مليار دولار، أبرز الصادرات: الألمنيوم والمنتجات النفطية المكررة.
- لبنان: من 10% إلى 15% مؤقتاً، التبادل التجاري: 1.034 مليار دولار، أبرز الصادرات: سلع استهلاكية وغذائية وبعض السلع عالية القيمة.
- الكويت: من 10% إلى 15% مؤقتاً، التبادل التجاري: 3.878 مليار دولار، أبرز الصادرات: النفط الخام والمنتجات البترولية.
تأثير القرار على المواطنين العرب
تنعكس هذه التقلبات التجارية على المواطن العربي من خلال ارتفاع أو انخفاض أسعار السلع المستوردة المرتبطة بالولايات المتحدة، بما في ذلك السيارات، الهواتف الذكية، الأجهزة الإلكترونية، والمنتجات الزراعية والصناعية، إذ إن أي تغيير في التعريفات الجمركية الأمريكية يرفع تكلفة الإنتاج العالمي، ما يدفع الشركات إلى تعديل أسعار البيع في الأسواق المحلية.
بدائل قانونية للرئيس الأمريكي
في حال استمرار الطعون القانونية ضد الرسوم الجمركية، يمكن للرئيس الأمريكي اللجوء إلى بدائل قانونية متنوعة:
- المادة 232 من قانون توسيع التجارة 1962: تتيح فرض رسوم لأسباب تتعلق بالأمن القومي، على قطاعات محددة وليس على جميع الدول.
- المادة 201 من قانون التجارة 1974: فرض رسوم عند الضرر الجسيم للصناعة الأمريكية بعد تحقيق شامل، مع مدة أولية 4 سنوات قابلة للتمديد.
- المادة 301 من قانون التجارة 1974: فرض رسوم للرد على ممارسات تجارية تمييزية من دول أخرى، دون حد أقصى للرسوم، مع جلسات استماع عامة.
- المادة 122 من قانون التجارة 1974: فرض رسوم لمعالجة مشاكل كبيرة في المدفوعات الدولية بحد أقصى 15% ولمدة تصل إلى 150 يوماً.
- المادة 338 من قانون سموت-هاولي 1930: تسمح بفرض رسوم على الواردات من دول تمارس سلوكاً تجارياً غير عادل، بنسبة لا تتجاوز 50%.
تُظهر هذه البدائل أن الإدارة الأمريكية تمتلك أدوات عدة لمواصلة التأثير على التجارة العالمية، ما يجعل الدول العربية في حالة متابعة مستمرة للتقلبات الجمركية الأمريكية وتداعياتها الاقتصادية.





