مانشستر سيتي… قوة كاسحة في الشوط الأول وانهيار مقلق بعد الاستراحة

يعيش مانشستر سيتي موسماً استثنائياً بطابع متناقض في الدوري الإنجليزي الممتاز 2025-2026؛ إذ يظهر الفريق بوجه لا يُقهر في الأشواط الأولى، قبل أن تتحول مبارياته في الشوط الثاني إلى معاناة حقيقية تُفقده السيطرة والنتائج.
ورغم استقرار كتيبة بيب غوارديولا في المركز الثاني برصيد 47 نقطة، وبفارق ست نقاط عن أرسنال المتصدر، فإن قراءة الأرقام بعمق تكشف صورة مختلفة تماماً عمّا يعكسه جدول الترتيب.
وشكّلت مواجهة توتنهام الأخيرة نموذجاً واضحاً لهذه الإشكالية؛ فبعد شوط أول مثالي أنهاه السيتي متقدماً بهدفين دون رد، وسط سيطرة كاملة على مجريات اللعب، انقلب المشهد عقب الاستراحة. واستغل دومينيك سولانكي الثغرات الدفاعية ليسجل ثنائية سريعة خلال أول 25 دقيقة من الشوط الثاني، فارضاً تعادلاً (2-2) بدا وكأنه خسارة معنوية ثقيلة لغوارديولا.
سيتي… بطل الشوط الواحد
تعكس الإحصائيات معاناة مانشستر سيتي من تراجع ذهني أو بدني ملحوظ بعد الاستراحة، وهو ما توضحه الأرقام التالية:
- التفريط في التقدم: فقد الفريق أفضليته بعد الشوط الأول في خمس مباريات هذا الموسم.
- نزيف النقاط: أضاع 11 نقطة بعدما كان متقدماً في النتيجة، ولا يتفوق عليه في هذا الجانب سوى وست هام الذي أهدر 13 نقطة.
- بطل افتراضي: وفقاً لإحصائيات شبكة «أوبتا»، لو كانت مباريات الدوري تُحسم بنهاية الشوط الأول فقط، لكان مانشستر سيتي متصدراً بفارق 12 نقطة عن أقرب منافسيه.
وتضع هذه المعطيات غوارديولا أمام تساؤلات ملحّة بشأن إدارة المباريات والحفاظ على التركيز حتى الدقائق الأخيرة، خصوصاً في ظل اشتداد المنافسة على لقب لا يعترف بأنصاف الحلول.
ولا تقتصر مفارقات «إحصائية الشوط الواحد» على مانشستر سيتي وحده، بل تمتد لتعيد رسم خريطة الدوري الإنجليزي بالكامل. فليفربول، على سبيل المثال، كان سيتراجع إلى المركز العاشر، متساوياً في النقاط مع وست هام يونايتد، الذي كان سيقفز إلى المركز الثاني عشر بدلاً من صراعه الحالي في مناطق الهبوط.
أما الصدمة الأكبر فكانت ستكون من نصيب أستون فيلا؛ إذ إن الفريق الذي يتألق حالياً في المركز الثالث، كان سيتراجع عشرة مراكز كاملة ليحتل موقعاً متوسطاً، في دلالة واضحة على اعتماده الكبير على العودة القوية في الأشواط الثانية.





