ثقافة

مسجد “مقام الأربعين” في جبل قاسيون بدمشق

على ارتفاع 1100 متر فوق سطح البحر، يطل مسجد “مقام الأربعين” على العاصمة السورية دمشق من جبل قاسيون، ويُعرف أيضاً باسم “مغارة الدم”.

الوصول إلى المسجد
للوصول إلى “مقام الأربعين”، يجب صعود أكثر من 600 درجة مقامة على الجبل، ما يجعل رحلة الوصول تجربة تتطلب جهداً بدنياً وصبراً.

التاريخ والروايات
تم إنشاء المسجد على “مغارة الدم”، التي تقول الروايات إنها شهدت أول جريمة قتل في التاريخ، حين قتل قابيل أخاه هابيل. تختلف الروايات حول سبب تسمية المكان بـ”مقام الأربعين”، فمنها من يعيد الاسم إلى وجود 40 محراباً متلاصقاً داخل المسجد.

ويشير بعض الخبراء إلى أن الموقع كان في السابق معبداً وثنياً، ثم بنيت مكانه كنيسة قبل تحويله إلى مسجد، كما تم تحويله لاحقاً إلى “خانقاه” للدراويش في العصر العثماني، وما زال مرتبطاً حتى اليوم بالطرق الصوفية.

المغارات والمحاريب داخل المسجد
يحتوي المكان على عدة محاريب، يُنسب أحدها إلى النبي إبراهيم عليه السلام، الذي تقول الروايات إنه كان يتعبد فيه. كما توجد تجاويف صخرية داخل المغارة، أحدها يتخذ شكل فم إنسان مفتوح، ويقال إن الجبل شهق عندما قتل قابيل هابيل، مما أدى إلى تشكل صخور على شكل لسان وأسنان وحلق وبلعوم.

وتشير الروايات إلى مرور العديد من الأنبياء بالمكان والتعبد فيه، وبعضها يؤكد أن بعضهم دُفن داخل إحدى المغارات. كما تشير المصادر التاريخية إلى أن العديد من الخلفاء زاروا المسجد وصلوا فيه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى