ثقافة

معرض دمشق الدولي للكتاب يعكس تحولا ثقافيا لافتا بعد سنوات العزلة

تعكس الدورة الاستثنائية من معرض دمشق الدولي للكتاب تحولا بارزا في المشهد الثقافي السوري، سواء على مستوى حرية عرض الكتب أو تنوع المشارب الفكرية وتوجهات دور النشر، وذلك في ظل التحولات التي شهدتها البلاد عقب سقوط نظام بشار الأسد.

عودة بعد سنوات المنع

عاد المعرض ليشكّل مساحة جامعة لتيارات ثقافية متعددة، ومحفلا لدور نشر كانت غائبة أو مهمشة، وأخرى أقصيت سابقا بسبب سياساتها التحريرية أو مواقفها السياسية. كما شهدت هذه الدورة مشاركة واسعة لنحو 500 دار نشر من 35 دولة، في حضور عربي ودولي وُصف بالمميز بعد انقطاع دام سنوات.

مشاركة كردية تاريخية

من أبرز ملامح الدورة الحالية تسجيل أول حضور رسمي لجناح كردي في تاريخ المعرض، حيث ضم وثائق ومجلات تاريخية، من بينها مجلة هاوار التي صدرت في دمشق عام 1939، وتعد من أقدم الإصدارات الكردية في سوريا. وقد استقطب الجناح اهتماما لافتا من الزوار الراغبين في التعرف على الثقافة الكردية.

كتب كانت محظورة

شهدت أروقة المعرض عرض مئات العناوين السياسية والتراثية والدينية التي كانت ممنوعة سابقا، إلى جانب آلاف الكتب التي لم تجد طريقها إلى المعرض في دوراته الماضية. وأكد ناشرون أن الإجراءات التنظيمية اقتصرت على الجوانب اللوجستية دون تدخل رقابي في المحتوى.

إقبال جماهيري لافت

قوبل هذا الزخم الثقافي بإقبال واسع من الزوار، في مشهد يعكس تعطش السوريين للكتاب والمعرفة بعد سنوات طويلة من التقييد والعزلة.

وتشير هذه الدورة إلى مرحلة جديدة في الحياة الثقافية السورية، عنوانها الأبرز الانفتاح والتعددية، ومحاولة استعادة الدور الحضاري والثقافي لسوريا في محيطها العربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى