دولية

نتنياهو يدرس استبدال ختم «دولة فلسطين» على جوازات معبر رفح بعبارة «مجلس السلام»

في خطوة تعكس حساسية الاحتلال تجاه أي مظهر من مظاهر السيادة الفلسطينية، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وجّه بدراسة إمكانية استبدال ختم «دولة فلسطين» على جوازات الفلسطينيين المارين عبر معبر رفح بعبارة «مجلس السلام».

ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية، لم تسمّها، أن نتنياهو طلب فحص اعتماد ختم «مجلس السلام» الذي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تأسيسه في 16 يناير/كانون الثاني الماضي، بدلا من الختم الرسمي التابع للسلطة الفلسطينية.

وجاء هذا التوجيه عقب ملاحظة طرحها رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) ديفيد زيني خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) الأحد، أشار فيها إلى أن جوازات الفلسطينيين في معبر رفح ما تزال تُختم بعبارة «دولة فلسطين».

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح بشكل محدود للغاية منذ 2 فبراير/شباط الجاري، بعد أن كانت قد احتلته في مايو/أيار 2024، رغم أن إعادة تشغيله كانت مقررة ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وخلال اجتماع الكابينت، أثارت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك مسألة الأختام ودور السلطة الفلسطينية في تشغيل المعبر، فيما تساءل وزير النقب والجليل زئيف إلكين عن الجهة التي تتولى دفع رواتب العاملين فيه.

شعارات وإقصاء للسلطة الفلسطينية

كما وجّه وزراء انتقادات لشعار «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» لاحتوائه على رمز تابع للسلطة الفلسطينية، قبل أن يوضح مكتب نتنياهو أن الشعار الذي عُرض على إسرائيل يختلف كليا عن الشعار المنشور.

وشدد نتنياهو في هذا السياق على أن إسرائيل «لن تقبل استخدام رموز السلطة الفلسطينية، ولن تسمح لها بأن تكون شريكا في إدارة غزة».

وفي مقابلة سابقة مع قناة الجزيرة، اعتبر أستاذ تاريخ الشرق الأوسط المعاصر محجوب الزويري أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة تندرج ضمن حرب شاملة تستهدف الهوية والذاكرة والرواية الفلسطينية.

وأضاف أن المرحلة الراهنة تكشف، بحسب تقديره، عن مسعى واضح من نتنياهو لتفكيك المجتمع الفلسطيني سياسيًا، عبر منع أي ارتباط بين لجنة إدارة غزة والسلطة الفلسطينية، والسعي إلى خلق كيانات موازية تعيد تشكيل المشهد السياسي.

وكانت السلطة الفلسطينية قد أصدرت في وقت سابق توجيهًا داخليًا باعتماد اسم «دولة فلسطين» في وثائقها الرسمية وأختامها، استنادًا إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2012 الذي منح فلسطين صفة دولة مراقب.

وتُعد «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» واحدة من أربعة هياكل تشكّل المرحلة الانتقالية في القطاع ضمن خطة ترمب، إلى جانب «مجلس السلام» و«مجلس غزة التنفيذي» و«قوة الاستقرار الدولية». وتضم اللجنة 11 شخصية فلسطينية برئاسة علي شعث، وقد باشرت أعمالها من القاهرة منتصف يناير/كانون الثاني الماضي، دون أن تبدأ عملها داخل غزة حتى الآن بسبب منع سلطات الاحتلال دخولها إلى القطاع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى