دولية

وزير الداخلية اليمني: استقرار أمني في المحافظات الجنوبية والشرقية وخطط لدمج قوات الانتقالي

أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الوضعين الأمني والعسكري في المحافظات الشرقية والجنوبية يشهدان حالة من الاستقرار، عقب انتشار قوات درع الوطن والقوات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، مشيرًا إلى أن هذا التحسن جاء نتيجة تعاون وثيق بين مؤسسات الدولة والمواطنين.

وأوضح حيدان، في مقابلة مع الجزيرة نت، أن هذا الاستقرار تحقق بعد نجاح العملية العسكرية المحدودة المعروفة بـ«عملية تسلّم المعسكرات»، والتي أنهت حالة التمرد التي قادها عيدروس الزبيدي واستمرت نحو ثلاثة أسابيع، وشهدت أعمال فوضى ونهب للممتلكات العامة والخاصة، إضافة إلى جرائم تصفية واختطافات.

وأشار إلى أن محافظ حضرموت سالم الخنبشي قاد عملية انتشار قوات درع الوطن لتسلّم المعسكرات في المحافظات الشرقية من قوات المجلس الانتقالي، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية التي أسهمت، بحسب الوزير، بدور محوري في تأمين العملية جوًا وتقديم الدعم اللازم لإعادة الاستقرار وتطبيع الأوضاع الأمنية.

وفي ما يتعلق بالعاصمة المؤقتة عدن، أكد وزير الداخلية أن الوضع الأمني يشهد تحسنًا متواصلًا، لافتًا إلى تراجع ما وصفها بدائرة التمرد، خاصة بعد تأييد محافظي المحافظات المحيطة بعدن، مثل شبوة وأبين ولحج والضالع، لقرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وأعضاء المجلس، والتي قضت بإلغاء عضوية عيدروس الزبيدي وإحالته إلى النائب العام بتهمة الخيانة العظمى، إضافة إلى اتخاذ قرار بإخراج دولة الإمارات العربية المتحدة من اليمن على خلفية دعمها للتمرد.

وبيّن حيدان أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي وجّه قوات درع الوطن بالانتشار في عدن وتولي الملف الأمني للعاصمة المؤقتة، وتأمين المؤسسات وحماية المدنيين، إلى جانب مشاركة ألوية العمالقة، مشيرًا إلى أن التقارير الأمنية اليومية الصادرة عن غرف القيادة والسيطرة تؤكد أن الوضع يتجه نحو مزيد من الاستقرار.

وحول مستقبل القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، كشف وزير الداخلية أن هذه القوات ستخضع لعملية دمج وإعادة توزيع تحت قيادة وزارتي الدفاع والداخلية، مع إخضاعها لبرامج إعادة تأهيل وتدريب، وتصحيح العقيدة العسكرية بما يضمن الولاء للجمهورية.

وأكد أن دمج التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن مؤسسات الدولة يمثل أولوية قصوى لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، مشيرًا إلى وجود لجنة عسكرية شُكّلت عقب قرار نقل السلطة عام 2022، بذلت جهودًا كبيرة في هذا المسار، إلا أن المجلس الانتقالي كان يعرقل عملها في السابق. وأضاف أن المرحلة الحالية تختلف، إذ بات هناك اقتناع واسع بضرورة الإسراع في تنفيذ عملية الدمج تحت إشراف وزارتي الدفاع والداخلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى