دولية

الولايات المتحدة تواصل التحركات بشأن غرينلاند وسط خلافات دولية حول السيطرة والاستراتيجية

أعلن المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى غرينلاند، جيف لاندري، أنه يعتزم زيارة الجزيرة في مارس/آذار المقبل لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأنها، مؤكداً أن صفقة ستُبرم في نهاية المطاف، وأن الرئيس دونالد ترامب جاد في هذا الملف.

وأشار لاندري إلى أن الاتصالات ستستمر خلال الفترة المقبلة، في وقت تتصاعد فيه التحركات الدولية حول غرينلاند، بينما تواصل وفود أوروبية مشاوراتها لتعزيز الحضور العسكري لبلدانها في الجزيرة.

وفي هذا الإطار، أفاد أعضاء في الكونغرس الأميركي عقب لقاءاتهم في كوبنهاغن مع رئيسة وزراء الدانمارك ورئيس حكومة غرينلاند، بأنهم يفضلون تعزيز التحالف مع الجزيرة بدلاً من خيار الاستحواذ عليها. وأكدت السيناتورة الأميركية عن ولاية ألاسكا، ليزا ماكروفسكي، أن نحو 75% من الأميركيين لا يؤيدون فكرة استحواذ الولايات المتحدة على غرينلاند، مشددة على أهمية البناء على العلاقة القائمة بالفعل بين البلدين.

عمليات استطلاع وتعزيز الوجود العسكري

في سياق متصل، أعلنت بلجيكا أنها سترسل ضابطًا إلى غرينلاند للمشاركة في عمليات استطلاع متعددة الجنسيات تحت قيادة الدانمارك، ضمن جهود لتعزيز الوجود العسكري لحلف شمال الأطلسي وقدرته التدريبية في منطقة القطب الشمالي الاستراتيجية.

التهديد بالرسوم الجمركية وضغوط أميركية

وكان الرئيس ترامب قد لوّح بفرض رسوم جمركية على الدول التي لا تتماشى مع موقف الولايات المتحدة بشأن السيطرة على غرينلاند، مؤكدًا أن هدفه منع روسيا أو الصين من تعزيز نفوذها في الجزيرة، التي تتمتع بحكم ذاتي وتتبع مملكة الدانمارك.

وتكتسب غرينلاند أهمية استراتيجية متزايدة بفضل موقعها في القطب المتجمد الشمالي، وذوبان الجليد الذي قد يفتح طرقًا تجارية جديدة، فضلاً عن مواردها المعدنية الهائلة، وهو ما يجعلها محور اهتمام دولي متزايد في السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى