دولية

مقتل 3 جنود سوريين واشتباكات مع قسد تزامنًا مع بسط السيطرة على سد تشرين

قُتل ثلاثة جنود من الجيش السوري وأُصيب آخرون، اليوم الاثنين، جراء عمليتي استهداف نفذتهما قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في منطقة الجزيرة شرق البلاد، بالتزامن مع إعلان الجيش السوري بسط سيطرته على سد تشرين في ريف حلب الشرقي شمالي سوريا.

وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري للجزيرة إن مجموعات من قسد وفلول النظام السابق استهدفت قوات الجيش المنتشرة في منطقة الجزيرة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفه. وفي السياق ذاته، أفادت وزارة الدفاع السورية بأن قواتها الجوية قامت بنقل مدنيين مصابين بجروح خطرة من دير الزور إلى كل من دمشق وحلب لتلقي العلاج.

وذكر مراسل الجزيرة نقلًا عن مصدر عسكري أن اشتباكات اندلعت بين الجيش السوري وقوات قسد في منطقة بئر الأعمى قرب سد تشرين بريف حلب الشرقي، قبل أن تنسحب قوات قسد لاحقًا باتجاه مدينة عين العرب شمالي حلب، مستخدمة عتادًا ثقيلًا وبأعداد كبيرة. وأوضح المصدر أن الجيش السوري فتح الطريق لقوات قسد للانسحاب عقب الاشتباكات.

في المقابل، أعلنت قسد أن الجيش السوري يواصل هجماته على مواقعها في كل من عين عيسى والشدادة والرقة.

تأمين سد تشرين ومحيطه

أكد الجيش السوري للجزيرة استكماله تأمين سد تشرين في ريف حلب، إضافة إلى تأمين ريف الرقة الشمالي وريف الحسكة الغربي، ضمن انتشار قواته في منطقة الجزيرة تنفيذًا للاتفاق الموقع مع قسد. ودعا الجيش المدنيين إلى الالتزام بتعليماته وعدم التحرك في المناطق العسكرية إلا للضرورة.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الجيش السوري بسط سيطرته الكاملة على منطقة سد تشرين، ودفع بتعزيزات إضافية، وبدأ عمليات تمشيط واسعة، حيث فجّرت فرق الهندسة لغمًا أثناء تقدمها، في ظل زرع قسد ألغامًا على الطرق المحيطة بالسد. كما حاولت طائرة مسيّرة استهداف قوات الجيش خلال عمليات التمشيط، في وقت فتح فيه الجيش بعض الطرق المؤدية إلى المنطقة.

تحركات أمنية واتفاق مرتقب

في سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية السورية بدء دخول وحداتها إلى ريف دير الزور الشرقي، ضمن خطة تهدف إلى التمركز المنظم في البلدات والقرى، وحماية المدنيين والممتلكات وتعزيز الأمن والاستقرار.

وتأتي هذه التطورات قبيل لقاء مرتقب اليوم الاثنين بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي، وذلك بعد إعلان الرئاسة السورية، أمس الأحد، توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار ودمج قسد بالكامل في الجيش السوري.

وينص الاتفاق، المؤلف من 14 بندًا، على تسليم محافظتي دير الزور والرقة إداريًا وعسكريًا للحكومة السورية فورًا، ودمج المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة، وإخلاء مدينة عين العرب من المظاهر العسكرية الثقيلة. كما يقضي بتسلم الحكومة السورية المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز، والتزام قسد بعدم ضم فلول النظام السابق إلى صفوفها وتسليم قوائم بأسمائهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى