السيسي: لم أستهدف دماء أحد ومصر ترفض تقسيم دول المنطقة أو إنشاء مليشيات موازية

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنه «لم يستهدف دماء أحد منذ أن كان وزيرًا للدفاع»، مؤكدًا الرفض القاطع والحاسم لمصر لأي محاولات تهدف إلى تقسيم دول المنطقة، أو اقتطاع أجزاء من أراضيها، أو إنشاء مليشيات وكيانات موازية للجيوش والمؤسسات الوطنية الشرعية.
وخلال كلمته في الاحتفال بعيد الشرطة المصرية، دعا السيسي إلى «العودة إلى بيان 3 يوليو/تموز 2013 وقراءته»، موضحًا أنه كان «بيانًا يتسم باللطف ومحاولة التوافق والإصلاح»، مشيرًا إلى أنه منح فرصة جديدة لدورة انتخابية جديدة.
وأضاف الرئيس المصري أن «ما جرى في سيناء والقاهرة وبقية الجمهورية بدأ من الطرف الآخر»، متسائلًا: «من الذي أطلق النار؟»، ومؤكدًا أن «البلد تسع الجميع، ولم نكن بصدد اتخاذ أي إجراء».
وتابع السيسي: «لو أن الناس التزمت الصمت وطالبت بإجراء الانتخابات في موعدها، لكنا أجرينا انتخابات يشارك فيها الرئيس الراحل محمد مرسي رحمه الله»، مشددًا على أن «الاختلاف يجب أن يُحسم بالرجوع إلى الشعب، وهو ما نص عليه بيان 3 يوليو»، مؤكدًا أنه لم يتم القبض على أحد حتى قبل صدور البيان بساعة.
وفي الشأن الإقليمي، أشار الرئيس المصري إلى أن اتفاق شرم الشيخ يجسد جهود مصر بشأن غزة، محذرًا من أن تهجير سكان القطاع يعني نزوح مئات الآلاف نحو أوروبا والغرب.
وأكد أن مصر تبذل كل ما في وسعها لضمان التنفيذ الكامل للاتفاق، وإفشال أي محاولات للالتفاف عليه، خاصة في ظل الجهود الكبيرة التي بذلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتوصل إليه.
وجدد السيسي التأكيد على ضرورة عدم عرقلة المساعدات الإنسانية الموجهة إلى سكان غزة، ووجوب التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من الاتفاق، والبدء الفوري في إعادة إعمار القطاع ليصبح صالحًا للحياة الكريمة.
وفي سياق متصل، شدد الرئيس المصري على أن مصر «ترفض بشكل قاطع أي مساعٍ تستهدف تقسيم دول الجوار أو إنشاء مليشيات وكيانات موازية لمؤسسات الدولة»، معتبرًا أن هذه الممارسات «خطًا أحمر يمس مباشرة بالأمن القومي المصري».
وأوضح أن «مؤسسات الدولة تمثل عنصر الاستقرار والأمن، فالمليشيات لا تحمي الدول»، لافتًا إلى أن الدول التي راهنت على إنشاء مليشيات لحماية أنظمتها انتهى بها الأمر إلى تدمير دولها، ورحل من اتخذوا تلك القرارات.
وأكد السيسي أن الأديان السماوية والقيم الإنسانية ترفض الممارسات البشعة التي يشهدها العالم، مشددًا على أن مصر «لم تتورط في أي مؤامرة ضد أي دولة في المنطقة».
كما أشار إلى أن مصر أصبحت ملاذًا آمنًا لملايين من أبناء الدول الأخرى، وستظل سدًا منيعًا في مواجهة الهجرة غير الشرعية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن «التطرف لن يجد في مصر أرضًا ولا مأوى»، وأن الهدف الأساسي هو «حماية أكثر من 100 مليون مواطن مصري».





