دولية

كاتب أمريكي: قضية إبستين قد تمثل “لحظة الخطر القصوى” لترامب

يرى الكاتب جيمس بول، المحرر السياسي في موقع آي بيبر، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمرّ بما وصفها بـ”لحظة الخطر القصوى”، معتبرا أن تطورات قضية رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين قد تحسم مصيره السياسي إذا واصل الكونغرس تحقيقاته حتى النهاية.

إعلان “انتهاء” الملفات

وأشار بول إلى أن إعلان المدعية العامة الأميركية بام بوندي بأن “ملفات إبستين انتهت” بعد نشر وزارة العدل ملايين الوثائق، يوحي برغبة البيت الأبيض في طيّ الصفحة سريعا.

غير أن الكاتب اعتبر أن “تحويل الأنظار أسهل قولا منه فعلا”، في ظل استمرار الشكوك بشأن اكتمال الوثائق المنشورة، خاصة مع ما أثير حول حجب أسماء مشتبه فيهم، وكشف أسماء ضحايا عن طريق الخطأ.

أسماء بارزة في الوثائق

وتضم الملفات المنشورة أسماء شخصيات ثرية ونافذة، من بينها بيل غيتس، وليس ويكسنر، وإيلون ماسك، إضافة إلى سياسيين بارزين مثل بيل كلينتون وهيلاري كلينتون، فضلا عن ترامب نفسه.

كما ورد اسم الأمير البريطاني السابق الأمير أندرو، المعروف رسميا باسم ماونتباتن-ويندسور، وهو ما عزز –بحسب بول– حالة انعدام الثقة لدى الضحايا ومحاميهم والرأي العام تجاه شفافية الإدارة الأميركية.

شكوك حول اكتمال الوثائق

وأوضح الكاتب أنه اطلع سابقا على مراسلات لم تظهر ضمن الملفات المنشورة، مشيرا إلى أنه تواصل مع إبستين وعدد من شركائه عام 2015 عندما ظهر اسم ماونتباتن-ويندسور لأول مرة في دعوى قضائية مرتبطة بالقضية، وأن بعض تلك الرسائل فقط أُدرج في الوثائق المفرج عنها.

واعتبر أن الادعاء باكتمال الملفات “محل شك”، ما يفتح الباب أمام مزيد من الجدل السياسي والإعلامي.

تحرك في الكونغرس

وأكد بول أن القضية تحظى باهتمام واسع داخل الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية ترامب إلى 40% مقابل 56% غير راضين عن أدائه.

وبدأ الكونغرس تحقيقاته الخاصة، مع احتمال إصدار مذكرات استدعاء لشخصيات بارزة، من بينها ويكسنر، بينما يدرس مجلس الرقابة إمكانية استدعاء غيتس إذا لم يدلِ بشهادته علنا.

كما يدور سجال بشأن استدعاء آل كلينتون، إذ يطالبان بشهادة علنية، في حين يفضّل بعض الجمهوريين جلسات مغلقة، بينما اتهمت هيلاري كلينتون البيت الأبيض بمحاولة “التستّر” على القضية.

خطر سياسي متصاعد

ويخلص بول إلى أن البيت الأبيض “وقع في فخ صنعه بنفسه”، بعدما استُخدمت القضية انتخابيا ضد الديمقراطيين، ثم جرت محاولة لإغلاقها بعد الوصول إلى السلطة.

لكن مع إصرار الضحايا على المضي نحو العدالة، وتحرك الكونغرس، يرجح الكاتب أن الملف لن يُطوى قريبا، بل قد يمتد لأشهر أو حتى سنوات، ما يبقي ترامب في دائرة خطر سياسي متصاعد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى