المغرب يتوقع محصولاً قياسياً من الحبوب هذا الموسم بفضل الأمطار الغزيرة

توقع تجار الحبوب والمطاحن في المغرب أن يتضاعف محصول البلاد من الحبوب خلال الموسم الزراعي الحالي، ليصل إلى ما بين 8 و9 ملايين طن، مقارنة بـ4.4 ملايين طن في الموسم الماضي، منها نحو 5 ملايين طن من القمح اللين، وذلك بفضل وفرة الأمطار والتساقطات القياسية.
وقال عمر يعقوبي، رئيس الفدرالية الوطنية لتجار الحبوب والقطاني، إن المحصول سيكون “جيداً”، رغم الفيضانات التي أتلفت 110 آلاف هكتار في السهول الشمالية الغربية، مؤكداً أن التعويض سيكون من خلال المناطق الزراعية الأخرى.
من جانبه، توقع مولاي عبد القادر العلوي، رئيس الفدرالية الوطنية للمطاحن، أن يصل الإنتاج المحلي من القمح إلى نحو 6 ملايين طن، مع خطط لإضافته إلى الاحتياطيات الاستراتيجية دون المساس بالواردات.
أمطار قياسية ومخزون سدود مرتفع
أظهرت بيانات وزارة الزراعة أن كميات الأمطار هذا الشتاء تجاوزت المتوسط السنوي لثلاثين عاماً بنسبة 34%، وبلغت ثلاثة أمثال مستويات العام الماضي، فيما ارتفعت المساحات المزروعة بالحبوب إلى 3.7 ملايين هكتار مقابل 2.6 مليون هكتار في الموسم السابق.
كما ارتفع مخزون السدود في المغرب ليصل إلى نحو 12 مليار متر مكعب بنسبة ملء 70.6% حتى 16 فبراير/شباط 2026، مقارنة بـ27.6% في نفس الفترة من العام الماضي، ما يمثل زيادة تفوق 154% ويعكس تحسناً كبيراً بعد سنوات من الجفاف الحاد.
واردات الحبوب والتحديات اللوجستية
خلال الفترة من يونيو/حزيران 2025 إلى يناير/كانون الثاني 2026، استورد المغرب نحو 7 ملايين طن من الحبوب بزيادة 12% على أساس سنوي، منها 3.2 ملايين طن من القمح اللين، مع تصدر فرنسا قائمة الموردين بنحو 2.26 مليون طن.
وأثرت العواصف منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي على نشاط ميناءي الدار البيضاء والجرف الأصفر، حيث انتظرت نحو 70 سفينة محملة بحوالي مليون طن من القمح للتفريغ، ما رفع تكاليف الانتظار إلى نحو 20 ألف دولار يومياً لكل سفينة.
أثر الوفرة على الأمن الغذائي
من المتوقع أن يسهم تحسن المخزون المائي وارتفاع الإنتاج الزراعي في تخفيف الضغط على السلطات المغربية فيما يخص فاتورة الواردات ودعم الأمن الغذائي، بينما تواصل الرباط جهودها لإعادة التوازن إلى منظومتها المائية والزراعية بعد سنوات من الجفاف والطوارئ المائية.





