منتخب تونس يبدأ عهد لموشي بانتصار مشجع واستراتيجية هجومية متعددة قبل مونديال 2026

بدأ المدرب صبري لموشي مسيرته مع منتخب تونس بانتصار ودي على هايتي، في أول اختبار تحت قيادته قبل كأس العالم 2026، مسجلاً بداية صفحة جديدة تعتمد على الشجاعة والتجديد والهجوم المتنوع الذي يسعى لترسيخه قبل انطلاق البطولة.
وقال لموشي: “في مباراة واحدة قد يكون هناك عامل حظ، لكن ليس في بطولة كاملة”، مؤكدًا أن فلسفته لا تقتصر على النتائج الفورية، بل على بناء مشروع متكامل قادر على الاستمرارية.
ويعرف لموشي بخلفيته التدريبية المنهجية، إذ اعتاد تدوين وتحليل الحصص التدريبية منذ بداياته، ما منحَه فهمًا معمقًا للجوانب التكتيكية والإدارية، خاصة خلال عمله مع المدرب غيرو وتجربته اللاحقة في فرنسا وإيطاليا.
فلسفة لموشي: التوازن والهجوم
يرى لموشي أن كرة القدم تقوم على توازن دقيق بين الدفاع والهجوم، مع التركيز على:
- الصلابة الدفاعية.
- الفعالية الهجومية.
- القدرة على التكيف مع أسلوب الخصم.
ويشبّه لموشي المباراة بلعبة شطرنج، حيث لا يكفي التفوق النظري، بل يجب قراءة مجريات اللعب واتخاذ القرارات الصحيحة في الوقت المناسب.
تعتمد خطته المفضلة 4-3-3 على الهجوم السلس والاستحواذ على الكرة، مع إمكانية التكيف بحسب قدرات اللاعبين، مما يمنح الفريق دعمًا هجوميًا من ثنائي الجناحين والمهاجم المركزي، وتوازنًا دفاعيًا عبر ثلاثة لاعبي وسط، مع حرية أكبر لبناء الهجمات من العمق.
مشروع تونس الجديد: الهجوم متعدد المدارس
يسعى لموشي إلى تحويل منتخب تونس من فريق يصعب هزيمته إلى فريق يصعب إيقافه، من خلال دمج لاعبين من خلفيات كروية متنوعة، ما يمنح الفريق مرونة هجومية كبيرة وقدرة على التكيف مع أي أسلوب لعب للخصم، مع الحفاظ على التوازن بين الدفاع والهجوم.
ويجسد الهجوم التونسي قبل مونديال 2026 تنوعًا تكتيكيًا عالميًا، يجمع بين السرعة والقوة البدنية للمدرسة الألمانية، والإبداع والبناء من المدرسة الفرنسية، إلى التحولات السريعة واللعب المباشر من المدرستين الأمريكية والكندية.
أبرز المواهب الصاعدة
- لؤي بن فرحات، مهاجم يبلغ 19 عامًا، عاد من الإصابة ليقدم أداءً مميزًا مع كارلسروه بتسجيل خمسة أهداف وصناعة هدف، ما أهله للاستدعاء الأول مع المنتخب.
- سيف الله لطيف، جناح موهوب من مواليد 2000 في سويسرا، يلعب حاليًا مع غروثر فورث الألماني على سبيل الإعارة من تفنتي الهولندي، ويُعد إضافة نوعية للهجوم التونسي متعدد الأساليب، بفضل سرعته وقدرته على اللعب على الجناحين لدعم خطة 4-3-3 التي يفضلها لموشي.
بهذه الرؤية، يخطو منتخب تونس نحو مونديال 2026 بفريق هجومي مرن، قادر على مواجهة أي خصم مع المحافظة على التوازن التكتيكي بين الدفاع والهجوم.





