اقتصاد

الحرب الأمريكية الإيرانية ترفع فاتورة واشنطن إلى 38 مليار دولار خلال 5 أشهر

تتزايد الأعباء الاقتصادية والعسكرية على الولايات المتحدة بفعل تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية والتوترات المرتبطة بالممرات المائية في الشرق الأوسط، إذ تشير تقديرات حديثة إلى أن تكلفة الصراع بلغت نحو 38 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى.

وأوضحت تقارير اقتصادية أن هذه التكاليف تشمل النفقات المترتبة على العمليات العسكرية، وفي مقدمتها تعويض الذخائر التي استُخدمت والمعدات التي فُقدت، إضافة إلى تكاليف الوقود والإمدادات والخدمات اللوجستية وتحركات القوات والأساطيل الأمريكية.

22 مليار دولار لتعويض الذخائر

وتستحوذ عمليات إعادة تكوين مخزونات الذخائر على الجزء الأكبر من الإنفاق، إذ تقدر تكلفتها بنحو 22 مليار دولار خلال الأشهر الأولى من الحرب.

ويعكس هذا الرقم حجم الاستهلاك الذي تعرضت له الترسانة الأمريكية، خصوصا الصواريخ الاعتراضية والذخائر المتقدمة المستخدمة خلال العمليات، الأمر الذي يفرض ضغوطا إضافية على شركات الصناعات الدفاعية وخطوط الإنتاج وسلاسل الإمداد.

ومن شأن استمرار العمليات أن يزيد الحاجة إلى رفع وتيرة تصنيع الذخائر والمعدات لتعويض ما تم استهلاكه، وهو ما قد يضيف أعباء جديدة إلى الميزانية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

3 مليارات دولار لكل شهر إضافي

ولا تتوقف التكلفة عند ما أنفقته واشنطن خلال الأشهر الخمسة الأولى، إذ تشير التقديرات إلى أن استمرار الحرب قد يكلف الولايات المتحدة نحو 3 مليارات دولار إضافية كل شهر.

وقد ترتفع هذه الفاتورة الشهرية إذا شهدت المواجهات مزيدا من التصعيد، خصوصا في ظل ارتباط العمليات العسكرية بأمن الممرات البحرية الحيوية في المنطقة وما يتطلبه ذلك من انتشار عسكري وعمليات حماية وتأمين إضافية.

ومع استمرار القتال، تصبح تكلفة العمليات عاملا مؤثرا في الحسابات المالية الأمريكية، في وقت تواجه فيه الموازنة الفيدرالية أصلا ضغوطا متزايدة نتيجة ارتفاع مستويات الإنفاق وخدمة الدين.

الاقتراض يمول النفقات العسكرية

وتنعكس تكلفة الحرب على المالية العامة الأمريكية من خلال الحاجة إلى توفير التمويل اللازم للنفقات العسكرية، وهو ما يمكن أن يدفع الحكومة إلى زيادة الاقتراض وإصدار مزيد من سندات الخزانة.

ويؤدي استمرار هذا المسار إلى إضافة أعباء على الموازنة، سواء من خلال ارتفاع العجز أو زيادة تكاليف خدمة الدين، خصوصا مع استمرار الحاجة إلى تمويل الإنفاق الحكومي بمستويات مرتفعة.

وكان الدين العام الأمريكي قد تجاوز 40 تريليون دولار في أغسطس/آب الماضي، ما يجعل أي إنفاق عسكري إضافي عاملا جديدا في زيادة الضغوط على المالية العامة.

وبذلك لا تقتصر تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية على التكلفة المباشرة للعمليات العسكرية، بل تمتد إلى مخزونات الأسلحة وسلاسل الإنتاج الدفاعي والاقتراض الحكومي، مع احتمال ارتفاع الفاتورة كلما طال أمد الصراع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى