أزمة تيباس وريال مدريد تتصاعد بعد اتهامات بالدعاية النازية ومطالبات بإقالة رئيس الليغا

تصاعدت حدة الخلاف بين خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، وإدارة ريال مدريد، لتتحول المواجهة إلى سجال واسع على منصات التواصل الاجتماعي، وسط انقسام جماهيري بشأن الاتهامات المتبادلة ومسؤولية كل طرف عن استمرار الأزمة.
وبدأت موجة التصعيد الأخيرة بعدما اتهم تيباس النادي الملكي باستخدام أساليب دعائية شبيهة بتلك التي اعتمدها وزير الدعاية النازي جوزيف غوبلز، مشيرا إلى ما وصفه بالتكرار المنهجي وصناعة العدو وتوجيه الوقائع لخدمة رواية محددة في انتقادات النادي للتحكيم الإسباني.
وردت إدارة ريال مدريد ببيان شديد اللهجة، وصفت فيه تصريحات رئيس الرابطة بأنها بالغة الخطورة، مطالبة بإقالته من منصبه في رابطة الدوري، وكذلك من موقعه في الاتحاد الإسباني لكرة القدم.
لكن تيباس قابل هذه المطالب برد ساخر، معتبرا أنها تتكرر منذ نحو 12 عاما، وأنها أصبحت جزءا معتادا من الخلاف المستمر بينه وبين النادي المدريدي.
ورغم تأكيد تيباس في مناسبات سابقة أنه يشجع ريال مدريد منذ طفولته، فإن تصريحاته الأخيرة أعادت إشعال التوتر بين الجانبين، في ظل خلافات ممتدة بشأن إدارة المسابقة وأداء الحكام وطريقة تعامل النادي مع القرارات التحكيمية.
خلاف متجدد بسبب التحكيم الإسباني
تعود أحدث فصول الأزمة إلى احتجاجات ريال مدريد عقب خسارته أمام جاره أتلتيكو مدريد بنتيجة 2-1 في سبتمبر/أيلول الماضي، حين وصف النادي أداء التحكيم بأنه «كارثي»، وأعد ملفا من نحو 500 صفحة لتوثيق ما اعتبره أخطاء تحكيمية.
في المقابل، رفض تيباس الطروحات التي تتحدث عن وجود مؤامرة تحكيمية ضد ريال مدريد، معتبرا أن تبني هذه الرواية يعكس ابتعادا عن الواقع.
وامتد الخلاف إلى مدرجات الملاعب، إذ رفعت جماهير ريال مدريد خلال مواجهة إشبيلية الأخيرة لافتة باللونين الأزرق والأحمر حملت عبارة «ليست كرة قدم.. بل تيباس ونيغريرا»، في إشارة إلى رئيس الرابطة وقضية نيغريرا المرتبطة بالمدفوعات التي أجراها برشلونة لشركات مرتبطة بمسؤول تحكيمي سابق.
ويقود الفريق الملكي المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، فيما لا تزال العلاقة بين إدارة النادي ورابطة الدوري محكومة بتراكم الخلافات والاتهامات المتبادلة.
انقسام جماهيري واسع على منصات التواصل
وأظهرت التفاعلات الرقمية، التي تناولها برنامج «شبكات» في حلقة 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تباينا واضحا في مواقف المتابعين من المواجهة بين تيباس وإدارة ريال مدريد.
وشبهت شيماء الخلاف بصراع عائلي يبدأ بصورة غير معلنة قبل أن يتسع ويصل إلى المحاكم، معتبرة أن العلاقة بين الطرفين تشبه علاقة متوترة يتبادل أطرافها إظهار الود رغم استمرار النزاع.
من جانبه، وجّه بلال انتقادات إلى رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، معتبرا أن سياساته أضعفت صورة النادي، وداعيا إلى التركيز على المشكلات الداخلية بدلا من تحميل تيباس المسؤولية كاملة. ورأى أن رئيس الرابطة ليس مخطئا في جميع جوانب الخلاف، وأن النادي يواجه تراجعا يستدعي معالجة أسبابه.
أما لقمان، فشن هجوما حادا على تيباس، متهما إياه بالفساد والإضرار بالدوري الإسباني والاتحاد المحلي، ومحمله مسؤولية ما وصفه بتراجع مستوى التحكيم. وتبقى هذه الاتهامات جزءا من مواقف المعلقين في النقاش الجماهيري، وليست بحد ذاتها إثباتا لوقوع مخالفات.
بدوره، عبّر أمير عن استيائه من استمرار تبادل البيانات والتصريحات بين الطرفين، داعيا جماهير ريال مدريد إلى التحرك للضغط من أجل إنهاء ما وصفه بالفوضى الإدارية تحت قيادة بيريز.
وتكشف ردود الفعل عن انقسام يتجاوز الخلاف الشخصي بين تيباس ومسؤولي ريال مدريد، ليشمل جدلا أوسع بشأن التحكيم وشفافية إدارة كرة القدم الإسبانية، ودور المؤسسات الرياضية في احتواء النزاعات بدلا من تصعيدها أمام الجماهير.





