ارتفاع غير مسبوق في الطلب على “بلاي ستيشن 5” وتأجيل محتمل لجيل “بلاي ستيشن 6” بسبب أزمة المكونات

جرت العادة أن تمتد دورة حياة أجهزة الألعاب المنزلية نحو ثماني سنوات قبل ظهور جيل جديد، كما حدث مع أجيال “بلاي ستيشن” السابقة. لكن ما يشهده جيل “بلاي ستيشن 5”، الذي مر على إطلاقه نحو ست سنوات، يُعد استثناءً لافتاً، إذ لا يزال الطلب عليه مرتفعاً بشكل غير معتاد أدى إلى نفاد مخزونه في عدد من المتاجر، بل وارتفاع سعره في بعض الأسواق بدلاً من انخفاضه مع اقتراب نهاية دورته.
وبحسب تقرير لموقع “بوليغون” التقني، فإن سعر الجهاز ارتفع بنحو 150 دولاراً في بعض الطرازات، في سابقة نادرة لجهاز يقترب من نهاية عمره السوقي، حيث كان المعتاد أن يشهد انخفاضاً تدريجياً في السعر.
جيل خرج من أزمة ويدخل أخرى
عند إطلاق “بلاي ستيشن 5” عام 2020، واجهت سوني أزمة عالمية في سلاسل توريد الشرائح الإلكترونية بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19، ما أدى إلى نقص حاد في المعروض واعتماد المستهلكين على قوائم الانتظار، مع وصول أسعار إعادة البيع إلى نحو 1000 دولار في بعض الحالات، وفق تقارير تقنية سابقة.
ومع تحسن سلاسل التوريد لاحقاً، استقرت الأسعار نسبياً وعادت التخفيضات تدريجياً. لكن التطورات الأخيرة أعادت الضغط على السوق، بعد أن أعلنت سوني زيادة جديدة في أسعار الجهاز، مرجعة ذلك إلى ارتفاع تكلفة المكونات، خاصة الذاكرة العشوائية.
طلب قوي ونفاد المخزون
يشير تقرير “بوليغون” إلى أن الإقبال على “بلاي ستيشن 5 برو” تحديداً شهد ارتفاعاً كبيراً، أدى إلى نفاد مخزون عدد من المتاجر العالمية، مدفوعاً أيضاً بزخم المستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي المقابل، رفعت مايكروسوفت أسعار أجهزة “إكس بوكس” نتيجة الضغوط نفسها في سوق المكونات، لكن دون تسجيل نفس مستوى الطلب الذي حققته منصة سوني.
مستقبل “بلاي ستيشن 6” قيد التأجيل
تتحدث تقارير تقنية عن احتمال تأجيل إطلاق “بلاي ستيشن 6”، الذي كان متوقعاً في 2028، بسبب أزمة متواصلة في الذواكر والشرائح، والتي تفاقمت مع الطلب المتزايد من قطاع الذكاء الاصطناعي.
وبحسب هذه المعطيات، قد تضطر سوني إلى مواصلة دعم الجيل الحالي لفترة أطول من المعتاد، مع تحسين الأداء عبر التحديثات البرمجية وتطوير الألعاب خصيصاً له، بدلاً من الدخول في دورة إنتاج جديدة بتكلفة مرتفعة قد تنعكس على سعر الجهاز.
أداء تقني لا يزال قوياً
ورغم مرور أكثر من ست سنوات، لا يزال “بلاي ستيشن 5” يحتفظ بقدرات تقنية قوية بفضل بنيته المعمارية، حيث تمكنه من تشغيل ألعاب حديثة بكفاءة عالية، كما ظهر في تحديثات ألعاب مثل “سايبر بانك 2077” التي اقترب أداؤها على الجهاز من نسخ الحاسب الشخصي وفق تحليلات تقنية متخصصة.
خلاصة
الجيل الحالي من أجهزة الألعاب يعيش مرحلة غير تقليدية: طلب مرتفع، أسعار صاعدة، وتأجيل محتمل للجيل التالي. وهي عوامل تجعل “بلاي ستيشن 5” حالة استثنائية في دورة حياة منصات الألعاب، بدل أن يكون مجرد مرحلة انتقالية نحو الجيل القادم.





