الاقتصاد الفرنسي ينكمش 0.1% في الربع الثالث وسط تراجع الصادرات والاستثمار

سجل الاقتصاد الفرنسي انكماشا بنسبة 0.1% خلال الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة بالربع السابق، متأثرا بتراجع الصادرات والاستثمار، وفقا للتقديرات الأولية التي نشرها المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية «إنسي»، اليوم الجمعة.
ويأتي هذا الانكماش بعد استقرار الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني، وتراجعه بنسبة 0.2% في الربع الأول، ليواصل الاقتصاد الفرنسي غياب النمو منذ بداية عام 2026.
التجارة الخارجية تضغط على النمو
شكل أداء التجارة الخارجية أحد أبرز العوامل المؤثرة سلبا في النشاط الاقتصادي، إذ تراجعت الصادرات بنسبة 1.7% خلال الربع الثالث، بعدما سجلت ارتفاعا بلغ 2.8% في الربع السابق، في حين زادت الواردات بنسبة 0.1%.
وبحسب بيانات المعهد، خصمت التجارة الخارجية 0.6 نقطة مئوية من معدل النمو، بعد أن كانت قد أضافت النسبة نفسها خلال الربع الثاني.
وفي المقابل، ارتفع استهلاك الأسر بنسبة 0.4%، مقارنة بزيادة قدرها 0.2% في الربع السابق، كما نما الاستهلاك الحكومي بنسبة 0.3%.
لكن هذه المؤشرات الإيجابية لم تكن كافية لتعويض تراجع الاستثمار، الذي انخفض بنسبة 0.6% بعد تراجعه 0.5% في الربع الثاني، ما حد من تأثير تحسن الإنفاق الاستهلاكي على النشاط الاقتصادي.
وبلغت مساهمة الطلب المحلي النهائي، باستثناء المخزونات، 0.1% في النمو، بينما أضافت التغيرات في المخزون 0.4%، من دون أن تتمكن من تعويض الأثر السلبي للتجارة الخارجية.
تراجع الصناعة وضغوط التكاليف
أظهرت البيانات انخفاض إجمالي إنتاج السلع والخدمات بنسبة 0.1%، مع تراجع إنتاج الصناعات التحويلية بنسبة 1.4%، وانخفاض نشاط قطاع البناء بنسبة 0.4%.
وفي المقابل، سجل إنتاج الخدمات السوقية نموا بنسبة 0.3%، في أداء لم يكن كافيا لمنع الاقتصاد من الانكماش خلال الربع الثالث.
وجاءت النتائج أضعف من توقعات بنك فرنسا المركزي، الذي رجح في مسحه الصادر منتصف أكتوبر/تشرين الأول نمو الاقتصاد بنحو 0.1% خلال الفترة نفسها.
وكان البنك قد رصد ارتفاعا ملحوظا في مستويات عدم اليقين لدى الشركات خلال سبتمبر/أيلول، مع تركز المخاوف حول أسعار الوقود والظروف الاقتصادية ومستويات القوة الشرائية.
وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف المدخلات، في ظل عجز بعض الشركات عن تمرير هذه الزيادات بالكامل إلى أسعار البيع، يضغط على هوامش أرباحها.
كما أظهرت تعليقات المديرين التنفيذيين اتجاها متزايدا نحو تأجيل المشروعات والطلبيات، بالتزامن مع ارتفاع حذر الأسر بشأن الإنفاق.
وتعتمد تقديرات المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية على بيانات معدلة موسميا ومصححة من أثر أيام العمل، ومن المقرر أن ينشر المعهد النتائج التفصيلية لأداء الاقتصاد الفرنسي خلال الربع الثالث في 27 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.





