اقتصاد

تراجع أسعار النفط رغم توقعات بانفراج الأزمة وارتفاع مرتقب للأسعار السعودية

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3% خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متخلية عن مكاسبها السابقة، في ظل استمرار حالة الضبابية التي تهيمن على الأسواق بشأن تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، رغم تقارير تشير إلى احتمال اقتراب نهايتها.

وسجل خام Brent Crude انخفاضاً بنسبة 3.71% ليصل إلى 100.11 دولاراً للبرميل لعقود يونيو/حزيران، فيما تراجعت عقود West Texas Intermediate بنسبة 3.81% إلى 97.52 دولاراً للبرميل، بعد موجة ارتفاع سابقة خلال الجلسة قبل أن تتجه الأسعار للهبوط مع لجوء المستثمرين إلى جني الأرباح.

ضبابية المشهد تضغط على الأسواق

يرى محللون أن هذا التراجع يعكس حالة من الترقب والحذر في الأسواق، مدفوعة بإشارات أمريكية حول احتمال قرب انتهاء الحرب، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم.

وفي هذا السياق، صرح الرئيس الأمريكي Donald Trump بأن بلاده قد تنهي العمليات العسكرية خلال فترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة، مشيراً إلى أن التوصل إلى اتفاق ليس شرطاً لإنهاء الصراع.

ورغم هذه التصريحات، يؤكد خبراء أن أي نهاية محتملة للحرب لن تعني عودة فورية للإمدادات، بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية، والتي قد تستغرق وقتاً لإصلاحها.

مخاوف مستمرة بشأن الإمدادات

لا تزال المخاطر تحيط بسلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع استمرار التوترات في Strait of Hormuz، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

كما تشير التقديرات إلى أن عودة حركة الشحن إلى طبيعتها لن تكون فورية، بسبب ارتفاع تكاليف التأمين والنقل، إلى جانب استمرار التهديدات الأمنية.

تراجع الإنتاج وزيادة الضغوط

في موازاة ذلك، أظهر مسح أن إنتاج OPEC انخفض بشكل ملحوظ، في ظل تأثيرات إغلاق المضيق والتخفيضات القسرية في الصادرات، بينما سجل إنتاج النفط الأمريكي تراجعاً هو الأكبر خلال عامين نتيجة اضطرابات مناخية.

أسعار قياسية مرتقبة للنفط السعودي

على صعيد آخر، تتجه Saudi Arabia إلى رفع أسعار البيع الرسمية لخامها المتجه إلى آسيا خلال مايو/أيار إلى مستويات قياسية، وفقاً لمصادر في قطاع النفط.

ومن المتوقع أن ترتفع علاوة سعر الخام العربي الخفيف –الأكثر طلباً– إلى ما بين 22.50 و40.50 دولاراً للبرميل فوق متوسط أسعار دبي وعُمان، في ظل نقص الإمدادات وارتفاع الطلب.

ويعكس هذا التوجه حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق الآسيوية، بعد التقلبات الحادة الناتجة عن الحرب، وتأثيرها على حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

تقلبات مستمرة في الأفق

في المجمل، تبقى أسعار النفط رهينة تطورات المشهد الجيوسياسي، حيث سيعتمد اتجاهها خلال الفترة المقبلة على سرعة انتهاء النزاع، ومدى قدرة سلاسل الإمداد العالمية على التعافي، في ظل استمرار التوترات وغياب رؤية واضحة لاستقرار السوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى