مفاوضات واشنطن وطهران تتسارع نحو اتفاق محتمل وسط عروض مالية وشروط نووية

تتجه الأنظار إلى جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، المرتقب عقدها خلال اليومين المقبلين في Islamabad، في ظل حراك دبلوماسي مكثف ومقترحات أمريكية تتضمن ترتيبات نووية ومالية معقدة.
وأكد الرئيس الأمريكي Donald Trump أن التوصل إلى اتفاق مع طهران قد يتم خلال يوم أو يومين، مشيراً إلى أن المفاوضات تشهد تقدماً سريعاً، وأن معظم القضايا الأساسية جرى بحثها بالفعل.
وأضاف أن الحصار البحري على إيران سيبقى سارياً حتى استكمال التفاهمات بشكل كامل، فيما أبدى تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي، مع تأكيده على ضرورة صياغته في وثيقة مكتوبة.
تقدم ملحوظ رغم فجوات قائمة
وبحسب تقارير إعلامية، من بينها موقع “أكسيوس”، فإن الجولة المقبلة من المحادثات قد تُعقد يوم الأحد، وسط مؤشرات على “تقدم مطرد”، رغم استمرار وجود فجوات كبيرة بين الطرفين.
وتسعى واشنطن، وفق مصادر مطلعة، إلى دفع طهران نحو تقديم تنازلات إضافية، في وقت ترى فيه أن إيران لم تتحرك بالقدر الكافي حتى الآن.
عروض مالية مقابل تنازلات نووية
تشير معطيات إلى أن الولايات المتحدة عرضت حزمة مالية قد تصل إلى 20 مليار دولار مقابل تسليم إيران جزءاً من مخزونها من المواد الانشطارية، في حين تطالب طهران بمبالغ أكبر، إضافة إلى رفع القيود عن صادراتها النفطية والعودة إلى النظام المالي الدولي.
كما سبق أن طُرحت مبادرات إنسانية بقيمة 6 مليارات دولار لتأمين الغذاء والدواء، مقابل مطالب إيرانية وصلت إلى نحو 27 مليار دولار.
في المقابل، تتمسك إيران بالحفاظ على برنامجها النووي، وترفض تقديم تنازلات في ملفات أخرى، من بينها علاقاتها مع حركات مثل Hamas، المصنفة أمريكياً ضمن قوائم الإرهاب.
ترتيبات فنية مقترحة للبرنامج النووي
تشمل المقترحات المطروحة وقفاً طوعياً لتخصيب اليورانيوم، مع نقل جزء من اليورانيوم عالي التخصيب إلى دولة ثالثة، إضافة إلى تخفيف مستوى التخصيب داخل إيران تحت رقابة دولية.
كما تتضمن السماح لإيران بتشغيل مفاعلات بحثية لإنتاج النظائر الطبية، مقابل إبقاء منشآتها النووية فوق الأرض، وتعطيل المنشآت تحت الأرض.
دور باكستاني في الوساطة
في سياق متصل، كشفت مصادر عن تحركات دبلوماسية تقودها Pakistan، من بينها زيارة مرتقبة لرئيس أركان الجيش عاصم منير إلى واشنطن، بعد زيارة سابقة إلى طهران حمل خلالها رسائل بين الطرفين، في إطار جهود الوساطة لدفع المفاوضات قدماً.
اتصالات مستمرة وآمال باتفاق شامل
من جهة أخرى، أفادت تقارير إعلامية بأن قنوات الاتصال بين واشنطن وطهران لا تزال مفتوحة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، بهدف الوصول إلى “نقطة اتفاق أولية” يمكن البناء عليها لاحقاً.
وكان الطرفان قد توصلا في 8 أبريل/نيسان إلى هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية، تمهيداً لمفاوضات أوسع تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي، غير أن الجولة الأولى انتهت دون اتفاق نهائي، وسط تبادل للاتهامات بشأن تعثر المحادثات.
ورغم استمرار الخلافات، تعكس المؤشرات الحالية اقتراب الطرفين من صيغة تفاهم، قد تمهد لاتفاق شامل يضع حداً للتصعيد العسكري ويعيد ترتيب التوازنات في المنطقة.





