تصريحات عسكري أمريكي سابق تثير جدلاً حول دوافع المهام العسكرية وثقة الجنود

أثارت تصريحات العسكري الأمريكي السابق شون رايان موجة واسعة من الجدل داخل الولايات المتحدة، بعدما تحدث عن ما وصفه بتراجع ثقة بعض الجنود في طبيعة المهام العسكرية التي يشاركون فيها، مشيراً إلى أن بعضهم يعتقد أن العمليات التي يُطلب منهم تنفيذها لا تخدم المصالح الأمريكية بشكل مباشر.
وجاءت تصريحات رايان خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، تناولت عدداً من القضايا المتعلقة بالجيش الأمريكي، من بينها أداء وزارة الدفاع، وتغيير اسمها المقترح، إضافة إلى أوضاع الجنود ومعنوياتهم.
انتقاد لمقترح تغيير اسم وزارة الدفاع
وخلال المقابلة، علق رايان على المقترح الذي يدعو إلى تغيير اسم وزارة الدفاع الأمريكية إلى “وزارة الحرب”، معتبراً أن الفكرة غير مناسبة.
وقال إن هذه الخطوة لا تحمل قيمة عملية، واصفاً إياها بأنها أقرب إلى استعراض إعلامي لا يحقق فائدة حقيقية، مشيراً إلى أن مثل هذه القضايا لا ينبغي أن تكون أولوية بالنسبة للمؤسسة العسكرية.
إشادة وانتقادات لوزير الدفاع
وتطرق رايان إلى أداء وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، معتبراً أنه اتخذ بعض القرارات التي يراها إيجابية، من بينها إلغاء عدد من سياسات التنوع والمساواة والشمول داخل الجيش.
وفي المقابل، أبدى شكوكه بشأن حجم النفوذ الذي يتمتع به الوزير حالياً، متسائلاً عما إذا كان لا يزال يمتلك تأثيراً فعلياً في إدارة المؤسسة العسكرية.
حديث عن تراجع الثقة بين الجنود
وقال رايان إنه ما زال على تواصل مع عدد من العسكريين الذين يخدمون في الجيش الأمريكي، إلى جانب آخرين أنهوا خدمتهم مؤخراً، مشيراً إلى أن بعضهم يعبّر عن تشكيكه في طبيعة المهام التي قد يُطلب منه تنفيذها.
وأضاف أن بعض الجنود، بحسب ما نقل عنهم، يتداولون فيما بينهم آراء تفيد بأنهم لا يقاتلون دفاعاً عن الولايات المتحدة، بل من أجل مصالح دولة أخرى، مؤكداً أن هذه التصريحات تعكس وجهة نظر منسوبة إلى بعض العسكريين وليست موقفاً رسمياً أو حقيقة مثبتة.
الولاء للمهمة العسكرية
واعتبر رايان أن نجاح أي عملية عسكرية يعتمد بدرجة كبيرة على اقتناع الجنود بأهداف المهمة التي يشاركون فيها، مؤكداً أن فقدان الثقة أو ضعف الإيمان بالمهمة قد يؤثر سلباً في الأداء العسكري.
وأشار إلى أن التاريخ العسكري يُظهر أن الجيوش التي لا يؤمن أفرادها بأهداف العمليات تواجه صعوبات كبيرة في تحقيق النجاح.
تفاعل واسع على مواقع التواصل
أثارت المقابلة انتشاراً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول مستخدمون مقتطفات من تصريحات رايان، وسط انقسام واضح بين من رأى أنها تعكس حالة من الإحباط داخل بعض الأوساط العسكرية، ومن اعتبرها تعبر عن رأي شخصي لا يمثل المؤسسة العسكرية الأمريكية.
كما علق عدد من الشخصيات العامة على المقابلة، من بينهم اللواء الأمريكي المتقاعد مايكل فلين، الذي وصف شهادة رايان بأنها مهمة، في حين رأى آخرون أن تصريحاته تعكس نقاشاً متزايداً داخل الولايات المتحدة بشأن السياسة الخارجية ودور الجيش الأمريكي في النزاعات الدولية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية حول طبيعة التدخلات العسكرية الخارجية، ومدى ارتباطها بالمصالح القومية للولايات المتحدة، وهي قضية تشهد تبايناً في الآراء بين المسؤولين والخبراء والرأي العام.





